القناة – وجدان بنوا
قدمت المخرجة المغربية مجيدة بنكيران، اعتذارها، وذلك بعد الجدل الذي أثاره فيلمها “زوايا الصحراء، زوايا الوطن”، والذي تسبب في توقيف فعاليات مهرجان الفيلم الوثائقي بالعيون، بسبب تضمن إحدى فقراته إساءة لقبيلة “الركيبات” الصحراوية وشيخها أحمد الركيبي.
وقالت مجيدة بنكيران، في بيان توضيحي على صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي “فايسبوك“، “أعلن للرأي العام بأنني عالجت فنيا في موضوع هذا الشريط قضية فكرية وثقافية مرتبطة بمكانة الزوايا وشيوخها لدينا وأهميتهم ودورهم المميز في إرساء وتثبيت دعائم وحدة الدينوالوطن”.
وأضافت الفنانة أن “ما تسرب في مداخلة الشاهد (الأستاذ الباحث ) من تصريح نجمت عنه إساءة لرمز من رموز هذه الزوايا، لم يكن بأية نية مسبقةالمس بمكانته ورمزيته”.
واعتبر بنكيران أن “التقصير في التدقيق في هذه المسألة كان من المفروض أن تتحمل مسؤوليته جميع الأطراف المتدخلة في إنجاز هذا العمل،باعتبار مسؤوليتي تقتصر على الجانب الفني والتقني فقط”.
وتابعت بنكيران: “عندما كنت بمدينة العيون وبعد عرض الشريط، اتصلت بي مجموعة من الفعاليات الثقافية بالمدينة وناقشت معها الأمر، واستغلهامناسبة لشكرهم وتفهمهم لما حصل”.
واعتذرت المخرجة قائلة: “أعلن اعتذاري عن كل ما من شأنه أن يكون قد ألحق ضررا نفسيا أو اعتباريا للجهة ورجالاتها الأفاضل الذي نعتزبحضورهم الفكري والديني والعلمي”، مشددة على “العمل مستقبلا من أجل تسليط الضوء على أدوارهم النضالية في شتى المجالات تدعيمالقضيتنا الوطنية المقدسة”.
وكان المركز السينمائي المغربي، قد أصدر بلاغا رسميا، بعد تسبب فيلم لمخرجته مجيدة بنكيران في منع المهرجان السينمائي بالعيون، بسبب طعنه وتطاوله على شرف قبيلة الركيبات الصحراوية وعلى الشيخ أحمد الركيبي، واعتبر أن الفيلم عكس “جهل تام ومدان لشخصية تاريخية وازنة بالأقاليمالجنوبية”.
وأفاد البلاغ أنه “وفي تقييمها لهذه الأعمال، لاحظت لجنة التحكيم أن مستوى جودة صناعة الأفلام يبقى محدودا بالرغم من الإمكانيات الماديةالممنوحة لها في إطار الدعم العمومي”.
وتابع البلاغ “وزيادة على ذلك، تجاوز فيلم وثائقي مجال الابداع إلى جهل تام ومدان لشخصية تاريخية وازنة بالأقاليم الجنوبية. وهو ما يعتبره المركزالسينمائي المغربي تجاوزا غير مسموح به في مجال الصناعة السينمائية، لا سيما وأن الأصل في الأعمال الوثائقية هو سرد الحقائق الموثقة وليسالتخييل المباح بالأعمال السينمائية الأخرى، والالتزام بالحقائق التاريخية كما هي واردة بالوثائق الثابتة”.
وأشار المركز إلى أن “هذا العمل استفاد من الدعم العمومي سنة 2019، وتم عرض نسخته النهائية في شتنبر 2021، على لجنة الدعم المستقلة والتيتضم من بين أعضاءها ممثلا للثقافة الصحراوية الحسانية، والتي وافقت على مضمونه دون أن تثير أي ملاحظة بشأن الوقائع التاريخية الواردة به”.
وأعرب المركز السينمائي المغربي عن “شجبه الواضح ورفضه القاطع واستنكاره العلني لهذا العمل بالخصوص وأي عمل لا يحترم الثوابت والوقائعالتاريخية اللازمة في الأعمال الوثائقية مهما كانت التبريرات المقدمة من طرف صناعه”.
وأورد البلاغ أن المركز السينمائي المغربي ارتأى “عدم تنظيم حفل توزيع الجوائز بعد اختتام فعالياته كاملة والاكتفاء بالإعلان عن نتائج مداولات لجنةالتحكيم في وقت لاحق”.
وتابع: “انطلاقا من هذا الوضع، يتضح أن منظومة الدعم العمومي للشريط الوثائقي حول الثقافة والتاريخ والمجال الصحراوي الحساني المحدثة سنة2015، لم تعد تستجب للأهداف المتوخاة منها وبالتالي سينكب المركز السينمائي المغربي، في أقرب الآجال، على إعداد تصور شامل لإصلاح هذاالصنف من الدعم وآليات وضوابط اشتغال لجنة الدعم، وكذا التظاهرات المخصصة لعرض الإنتاجات المنبثقة عنه بما فيها مهرجان الفيلم الوثائقيحول الثقافة والتاريخ والمجال الصحراوي الحساني”.

