القناة – وكالات
لا يزال مستقبل أسطورة كرة القدم الأرجنتيني ليونيل ميسيغامضاً رغم اقتراب انتهاء عقده مع فريق باريس سان جيرمان الفرنسي، الذي تبقى منه 50 يوماً فقط.
وعلى الرغم من الشائعات المتواصلة حول موافقته على الانتقال إلى السعودية وتأكيدها ونفيها، فإن شيئاً موثقاً لم يحصل بعد، لاسيما في ظل الحديث عن أن ناديه الأول برشلونة الإسباني يقوم بكل ما يلزم من خطوات لاستعادته.
وتتعدد الأنباء حول وجهة ميسي المقبلة، خاصة في ظل التأكيدات الحاسمة والجازمة أنه لن يبقى مع الفريق الباريسي الذي ألمح بدوره عبر العديد من مصادره أنه لن يفعل بند الموسم الثالث الموجود في عقد “البرغوث”.
انتهاء العلاقة مع باريس سان جيرمان
وفي وقت سابق من الشهر الجاري، نقلت وكالة “فرانس برس” عن مصدر في باريس سان جيرمان قوله إن النادي لم يعرض على ميسي صفقة جديدة ” إذا أراد النادي تجديد عقده، لكان قد تم في وقت سابق”.
وبحسب تقييم إدارة النادي الفرنسي، فإن ميسي لم يقدم ما كان منتظراً منه خلال الموسمين الماضيين، خاصة أن الهدف الأساس من التعاقد معها كان الفوز بلقب بدوري أبطال أوروبا.
ومنذ عودته المظفرة من كأس العالم 2022 في قطر كان ميسي حاضراً، لدى اقصاء سان جيرمان من دوري أبطال أوروبا، وكأس فرنسا، كذلك خلال عدة هزائم تعرض لها في الدوري المحلي أمام فرق تعد أدنى مستوى مثل رين وليون ولوريان.
وتعرض ميسي أكثر من مرة خلال تواجده في أرضية الملعب لصافرات الاستهجان من قبل جماهير النادي الباريسي التي عادت بعد موضوع سفره إلى السعودية دون الحصول على إذن مسبق مطلع الشهر الحالي الى التجمهر أمام احدى مقرات النادي للمطالبة بطرد هو ورئيس النادي القطري ناصر الخليفي والنجم البرازيلي نيمار واخرين من اللاعبين الذين تراجع مستواهم.
وسجل النجم، البالغ من العمر 35 عاما، 15 هدفا هذا الموسم في الدوري، وهو موسمه الثاني مع الفريق الفرنسي
الخيارات المتاحة
عندما سئل غويلم بالاغو، الخبير في كرة القدم الإسبانية، عن الفريق المقبل لميسي قال إن “كل شيء ممكن”، معتبراً أن العودة الى الدوري الإسباني مع برشلونة أو الانتقال إلى السعودية أو الرحيل إلى الولايات المتحدة أو حتى اللعب في دوريات كبرى مثل الإنكليزي والإيطالي كلها أمور واردة.
وأكد بالاغو أن قائد “التانغو” تلقى عروضاً من أكثر من فريق في السعودية ومن الدوري الأميركي، كذلك هناك تلميحات إلى إمكانية أن يكون هناك اهتمام من مانشستر سيتي الإنكليزي وإنتر ميلان الإيطالي.
بدوره اعتبر ماركو كيرديمير، وكيل لاعبي كرة القدم، أن أبواب كل الفرق مشرعة أمام قدوم ميسي، لكن الأمر يتعلق فقط بمن يقدر على تحمل تكاليف التعاقد معه.
وقال” يمكن أن يذهب مع الهلال أو إنتر ميامي أو برشلونة لكن ما هو مؤكد هو أن ميسي لن يكون مع باريس سان جيرمان العام المقبل لأن هناك بالفعل انقطاع في العلاقة، بما في ذلك مع المشجعين”.
برشلونة خيار ام اختيار؟
قد تكون العودة إلى برشلونة ممكنة على الرغم من أن النادي مثقل بالديون وعليه أن يكافح من أجل تحمل راتبه والامتثال للقواعد المالية للدوري الإسباني.
وأشارت تقارير صاحفية إسبانية سابقة، أن ميسي مرر إلى إدارة النادي التالوني رسالة مفادها، أنه منتح على تخفيض كبير في الراتب من أجل العودة إلى عرينه الأول. كما أن رئيس النادي خوان لابورتا كان قد وعد المشجعين بأن ميسي سيعود إلى النادي.
ويجب على إدارة الفريق الكتالوني اتخاذ إجراءات صارمة. بادئ ذي بدء، يجب عليهم الامتثال لقواعد اللعب النظيف المالي والالتزام بسقف راتب الدوري الإسباني.
من المؤكد أن التكيف مع متطلبات الدوري الأسباني سيكون مهمة شاقة وقد ذكر رئيس رابطة الدوري خافيير تيباس بالفعل أنه يجب على الفريق تلبية العديد من الشروط من أجل إنجاز هذا التوقيع.
وقال تيباس:” إذا سألتني السؤال اليوم، فإن عودة ميسي إلى برشلونة معقدة للغاية”.
واضاف: “علينا أن نرى كيف سيتطور ذلك ولكن يجب تلبية العديد من الشروط، وسيتعين مغادرة عدة لاعبين من برشلونة، ويجب أن يكون هناك انخفاض في الأجور. وكذلك معرفة الراتب الذي سيحصل عليه ميسي”.
الهلال السعودي أو فريق اخر؟
نشرت وكالة “فرانس برس” الثلاثاء خبراً عاجلاً مفاده أن ميسي وافق على الانتقال للعب في السعودية الموسم المقبل بموجب “صفقة استثنائية” ضخمة تفوق قيمتها مبلغ 500 مليون يورو دون تحديد اسم النادي، لكن خورجي ميسي والد ومدير أعمال “ليو” نفى الأمر قائلاً: “لم نتوصل لأي اتفاق مع أي فريق للموسم المقبل، سنقرر الأمر في نهاية الموسم”.
وأضاف: “لم يتم التوقيع على أي شيء أو نتوصل لاتفاق شفهي، إنها أخبار كاذبة تتردد فقط تستغل اسم ميسي”.
وفي حال تحولت “الأخبار الكاذبة” إلى حقيقة دامغة في مرحلة لاحقة فإن ميسي سيحصل على رقم تاريخي غير مسبوق أي ما يقارب مليون دولار في اليوم الواحد.
وربط الكثير من المتابعين بين زيارة ميسي للمملكة التي أحدثت المشكلة مع إدارة باريس سان جيرمان، وبين محادثات خفية يقوم بها “البرغوث” هناك.
ووفقاً للصحفي الرياضي الإيطالي رودي غاليتي، التقى ميسي مع مسؤولي نادي الهلال في الرياض.
وقال غالتي الذي يعد أول من كشف عن امكانية انتقال الأرجنتيني إلى الهلال في تغريدة له: “ميسي والهلال التقيا أمس (1 أيار/مايو) لمناقشة عرض النادي بشكل شامل، كما قلت قبل 10 أيام. لأسباب جانبية، تغير مكان الاجتماع في الأيام القليلة الماضية، من باريس إلى الرياض. ردود فعل إيجابية، لكن الطريق إلى قراره النهائي لا يزال طويلا”.
مواجهة “ميسي – رونالدو” من جديد
وإن توصل ميسي لاتفاق مع الهلال أو أحد الأندية الأخرى ستكون مناسبة لاعادة جمع أسطورتي اللعبة “ميسي-رونالدو” في بطولة واحدة.
وكان الأسطورة البرتغالي كريستيانو رونالدو انضم لنادي النصر في كانون الثاني/يناير الماضي.
وتبدو النية لتشكيل بطولة قوية في السعودية واضحة المعالم وتتطور بشكل كبير، مع الحديث عن استقدام لاعبين كبار اخرين مثل الكرواتي لوكا مودريتش للانضمام إلى زميله السابق رونالدو في النصر، وسيرجيو بوسكيتس الذي اعلن عن رحيل عن صفوف برشلونة للهلال وكذلك مدرب منتخب إسبانيا وبرشلونة السابق لويس إنريكي للزعيم أيضاً.
ويبدو أن المملكة تستهدف البناء على دوري قوي يجتذب أنظار العالم، في الوقت التي تستعد وفقاً لتقارير عدة حول وجود نية بتقديم ملف مشترك مع اليونان ومصر لاستضافة نسخة 2030 من بطولة كأس العالم لكرة القدم.
احتمالات اخرى
وسط كل الأنباء والشائعات، تبرز أيضا امكانية انتقال ميسي إلى بطولات أخرى، خاصة أن مانشستر سيتي سعى للاستحواذ على خدمات “ليو” قبل انتقاله للنادي الفرنسي الذي كان سباقا وقتذاك. كذلك بالنسبة لإنتر ميلان المتألق مؤخراً والذي اقترب من بلوغ نهائي دوري أبطال أوروبا بعد فوزه أمس الأربعاء على غريمه وجاره ميلان 2-0 في ذهاب نصف نهائي المسابقة.
ولا يمكن ازالة الدوري الأميركي من حسابات ميسي كونه بات ملجأ للكثير من اللاعبين الكبار الذين ينون انهاء مسيرتهم بتحديات مختلفة.
ووفقاً للكثير من تقارير الصحافة الأميركية، فإن نادي إنتر ميامي المملوك جزئياً من نجم كرة القدم الإنكليزي ديفيد بيكهام يسعى لاستقطاب أسطورة الأرجنتين.
وفقاً لبالاغو، فإن نادي “انتر ميامي” تواصل مع ميسي وبوسكيتس وقال: “لا يمكنهم في الدوري الأميركي أن يدفعوا ما يستطيع نادي الهلال ونادي باريس سان جيرمان دفعه. والأمل أمام إنتر ميامي هو أن يشعر ميسي بأن الوقت قد حان للتخلي عن فرق النخبة واللعب في مكان أكثر هدوءأ”.
القرار
سيكون قرار ميسي مرهونا بالعديد من الأسباب الموجبة، ويأتي على رأسها استمرار المشاركة في دوري أبطال أوروبا، ما يعني أن أولويته ستكون البقاء في القارة العجوز. يأتي بعد ذلك حبه الكبير لبرشلونة الذي عاش معه أفضل أيامه وصنع فيه أمجاده.
ثم يأتي الإغراء المالي الكبير بمبلغ يفوق الخيال للاعب شارف على انهاء مسيرته وكذلك المشاركة في بطولة تنافسية يبقى فيها محط أنظار العالم والصحافة.

