القناة ـ محمد أيت بو
أثارت مناقشة تقرير المجلس الأعلى للحسابات حالة من الشد والجذب بين الحكومة والمجموعة النيابية للعدالة والتنمية، اليوم الثلاثاء بمجلس النواب.
وأكد مصطفى بايتاس الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقات مع البرلمان، في تفاعله مع مداخلة المجموعة النيابية لـ”المصباح”، أن تقرير المجلس الأعلى للحسابات يرصد مرحلة ما قبل 2021، في إشارة إلى الولاية الحكومية السابقة التي قادها الحزب الإسلامي.
وأوضح مصطفى بايتاس، أنه رغم أن تقرير المجلس يرصد المرحلة السابقة، فإن “الحكومة الحالية تحضر للمناقشة في إطار استمرارية المؤسسات واستمرارية المرفق العمومي”.
وأبرز المسؤول الحكومي، أن “الحكومة تتفاعل مع مختلف التقارير الصادرة سواء تلك المنصوص عليها في الدستور لمناقشتها داخل قبة البرلمان أو مجموعة من التقارير الأخرى التي تتفاعل معها الحكومة في مناسبات أخرى”.
وتفاعل الناطق الرسمي باسم الحكومة مع ملاحظات المجموعة النيابية لـ”العدالة والتنمية”، مبرزاً أن “الحكومة ستباشر إصلاح صناديق التقاعد”، مستدركاً “لكن السؤال المطروح، إذا كانت الإصلاحات التي أنجزت في السابق وكان البعض يتغنى بها على أساس أنها إصلاحات عميقة وجوهرية، فلماذا أثر هذه الإصلاحات كان قصيراً جداً في الزمن ولم يحقق الغايات؟”.
وتابع: “هذا دليل على أن الإصلاح لم يكن شمولياً، ولم يكن إصلاحاً حقيقياً بل كان ظرفياً، والغاية منه هو الإمعان في ضرب مجموعة من المكتسبات التي راكمها الأجراء طيلة سنوات طوال”.
وبخصوص ورش الحماية الاجتماعية، قال مصطفى بايتاس، إن “هذا الورش ورش ملكي جاء بتوجيه ملكي، ولا بد أن أعترف مرة أخرى بأن هذه الحكومة كان لها الفضل في إخراج جميع المراسيم التطبيقية التي لم تكن لا في الرفوف ولا أثر لها، وأنا أتحدث من منطق المسؤولية”.
وأضاف: “نعم كان القانون موجوداً والذي صادق عليه البرلمان، لكن جميع المراسيم والبالغ عددها 28 هذه الحكومة من أخرجها إلى حيز الوجود”.
وبخصوص نقاش قانون المالية التعديلي، اعتبر المسؤول الحكومي، أن هذا النقاش “متجاوز”، مشيراً إلى أن “ذلك لا يعني أنه لا يجب أن نستمع إلى بعضنا البعض، على العكس نحن نقدر المواقف التي يعبر عليها البرلمان”.
وشدد على أن “هذه الحكومة لا تبحث عن تعميق العجز أو الزيادة في المديونية، بل لديها هوامش وتفتح اعتمادات جديدة بمراسيم، فاللهم نفتحها بناء وفي انسجام كامل مع القانون التنظيمي للمالية الذي يتحدث عن فتح الاعتمادات في حالة الضرورة في القضايا الآنية، أو نلجأ لخفض الاستثمار كما وقع في سنة 2013، والذي تحملنا أثره لسنوات ويجب أن نعترف بذلك”.
وأضاف: “كل ما تفعله الحكومة الحالية هو فتح اعتمادات مالية وضخها في مؤسسات للحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين، ومنها المكتب الوطني للكهرباء للحفاظ على سعر الكهرباء مستقراً، والذي بالمناسبة لم يشهد ارتفاعاً في حين دول كثيرة جداً تضاعف فيها سعر الكهرباء”.

