القناة من الرباط
قال مصطفى بايتاس، النائب البرلماني عن فريق التجمع الدستوري، إن القطاع الفلاحي بالمغرب “عرف تسييسًا لم تشهده بلادنا من قبل جهات في محاولة لاستغلاله لتصفية حسابات سياسية ومحاولة نيل مكاسب انتخابية”.
بايتاس، الذي كان متحدثا اليوم الاثنين خلال جلسة مناقشة الحصيلة المرحلية لعمل الحكومة بمجلس النواب، قال:”لأسف لازلنا نسمع بعض التوصيفات من المفروض ممن هم في مقام الزعامة السياسية أن ينأوا عنها”، رافضا توزيع إهانات على الفلاحين ووصف رؤيتهم الخضراء “بألوان يشمئز منها المغاربة”.
وشدد بايتاس على أن الاستراتيجية الفلاحية “ليست ملكا لحزب معين، بل هي ملك لجميع المغاربة ويحرص جلالة الملك على رعايتها وتوفير الدعم الكامل لها”، مؤكدا في الوقت ذاته على أن المخطط رافعة فلاحية خضراء مهيكلة وعابرة للأجيال “حققت نجاحاً باهراً تجاوز الحدود ولا تخطئه العين، وأصبح محط اهتمام وإشادة من طرف الجميع خاصة رئيس الحكومة”.
كما دافع القيادي في حزب التجمع الوطني للأحرار، عن تسريع التنمية الصناعية والتجارية والتحول الرقمي، معتبراً أنها هذا القطاع هو الآخر نال نصيبه من النقد، “إلا أنه اتضح اليوم أنها استراتيجية واعدة حققت من خلاله المملكة إنجازات هامة”، مضيفا أنه بفضل الدعم الموجه إلى مخطط التسريع الصناعي، عبر التكوين المهني والبحث العلمي واستقطاب مصنعين عالميين في مجالات صناعية حديثة كقطاع السيارات تمكن المغرب من التمركز في المرتبة الأولى إفريقيا بطاقة إنتاجية بلغت 700.000 سيارة سنويا.
“لقد واجهنا تحديات وإكراهات عديدة وأصابتنا نيران حارقة من مصادر مختلفة، واجهناها بكل ثبات وثقة وترفع عن صغائر السياسة دون إخلال منها بواجب الوفاء للأغلبية الحكومية أو التصرف بردود افعال صبيانية هدفها تحويل هذه المؤسسة إلى ناد للتراشق اللامسؤول والذي للأسف لا يخدم إلى التسييس والعزوف أو التنازل عن الهوية الحزبية وتميزنا ومؤهلاتنا التدبيرية وتراكم تجربتنا وخبرتنا الميدانية”، يضيف المتحدث.
ولفت النائب البرلماني الانتباه إلى الانتقائية في مراقبة الحكومة التي تعبر، حسبه، عن حالة نفسية غريبة في مراقبة العمل الحكومي “حيث يتم التعاطي بانتقائية شديدة مع قطاعات بعينها وتؤكد للأسف أن هذا الفريق عوض أن يشكل ذرعاً لهذه الحكومة وصمام أمان شكل عبئاً عليها وعلى أغلبيتها دون الخوض في أساليب الشك وعدم الثقة واعتماد أسلوب التباكي بشكل مفضوح يسيء للتجربة الحكومية وينفر المواطن من متابعة الشأن العام و السياسي”، يضيف المتحدث.

