القناة من الدار البيضاء
في الوقت الذي نوه فيه المغاربة، بالزيادة التي ستطال رواتب الموظفين بقرار حكومي، خرج الأمين العام لحزب العدالة والتنمية ورئيس الحكومة السابق و”المعزول” عبد الإله بنكيران، بتصريحات غريبة يؤكد من خلالها، أنه لو كان رئيسا للحكومة لن يقوم بزيادة ولو درهم واحد في الرواتب، وأنه يعتز برفع الدعم عن المحروقات.
بنكيران الذي يتحدث الآن، و”قلبها” فقيه زاهد في الحياة الدنيا ويطلب رضى مولاه تستوقفه آيات القران الكريم في رمضان، يتقاضى الآن معاشا استثنائيا شهرياً مريح قدره 7 ملايين سنتيم، يصرفها عليه المغاربة من جيوبهم.. وهو الان يستكثر على الطبقة المتوسطة من الموظفين تحسين أجورهم الهزيلة.
التصريحات التي أطلقها بنكيران اعتبرها من سمع بها استفزازا لمشاعر المواطنين الذين ما زالوا يعانون من تبعات ونتائج السياسيات الحكومية التي نهجها حزب العدالة والتنمية على مدى ولايتين حكوميتين، أثقل فيها كاهل المواطنين وسن قوانين مجحفة أضرت بمصالح الجميع.
وتأتي تصريحات عبد الإله بنكيران، رئيس حزب العدالة والتنمية الذي مني بهزيمة كبيرة، في الاستحقاقات الانتخابية لشتنبر سنة 2021، في سياق ينتظر فيه المغاربة، أن يعيد حزبه مبلغا ماليا ضخما قدره 800 مليون سنتيم، لخزينة الدولة، وهو المبلغ المتحصل عليه كدعم تسبيق من قبل الدولة قبل الانتخابات.
وحسب معطيات، فإن حزب بنكيران يعيش ضائقة مالية بسبب تقليص موارد دعم الدولة، نتيجة تراجعه في انتخابات 8 شتنبر الأخيرة، وتوصله برسالة من المجلس الأعلى للحسابات، يطالبه فيها بإعادة مبلغ يناهز 800 مليون إلى وزارة الداخلية.
وأضاف المصدر ذاته، أن الوضع المالي للحزب دقع عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، إلى إحداث صندوق خاص يضخ فيه القادة والأطر والمناضلون أموالا لسداد الديون، وتمويل بعض الأنشطة الجهوية والمحلية.
وفي سياق متصل، كان النائب البرلماني عن دائرة تارودانت الشمالية، لحسن السعدي، قد وجه سؤالاً كتابياً، إلى وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، يستفسره فيه عن “الدعم العمومي للأحزاب السياسية”.
وأفاد السعدي بأن “الحكومة السابقة قصد توفير جميع شروط إنجاح العرس الديمقراطي الانتخابي لسنة 2021، وانسجاماً مع القوانين الجاري بها العمل، خصصت دعماً عمومياً يناهز 360 مليون درهم لتغطية مصاريف تمويل الحملات الانتخابية”.
وأضاف النائب البرلماني، أن الأحزاب السياسية “استفادت من مبالغ تسبيق على أساس عدد الترشيحات التي قدمتها”، مضيفاً أنه “مباشرة بعد نجاح المحطات الانتخابية لسنة 2021، ظهرت النتائج التي تحصل على عليها كل حزب سياسي، وهي النتائج التي تحدد ما يستحقه كل حزب من تمويل في إطار الدعم العمومي”.
وتساءل لحسن السعدي عن “وضعية تمويل الحملات الانتخابية للأحزاب السياسية الوطنية”.
وفي إشارة إلى تلكئ حزب العدالة والتنمية في إرجاع ما بذمته من أموال عمومية، تساءل السعدي عن مدى قيام “جميع الأحزاب بإجاع ما تبقى بذمتها من أموال عمومية بعد ظهور نتائج الاقتراع”، خاصة يضيف المصدر ذاته “أننا تابعنا كيف يحاول حزب سياسي التلكئ في إرجاع مبلغ مالي يناهز 8 ملايين درهم (800 مليون سنتيم) لخزينة الدولة؟”.
فهل يتلكأ حزب “العدالة والتنمية” في إرجاع 800 مليون سنتيم من جيوب دافعي الضرائب لخزينة الدولة؟ وهو الحزب ذي المرجعية الإسلامية وصاحب شعار “محاربة الفساد والاستبداد” في سالف الأيام عوض البحث فيما في جيوب المغاربة والنشب في إنجازات حقيقية أتت بها حكومة عزيز أخنوش!!؟؟

