القناة ـ محمد أيت بو
فجر تقرير المهمة الاستطلاعية لمجلس النواب حول الصفقات التي أبرمتها وزارة الصحة خلال فترة جائحة كورونا، معطيات صادمة حول اختلالات بالجملة شابت طريقة تدبير الصفقات العمومية، بملايير الدراهم.
وسجل التقرير، الذي تتوفر ’القناة’ عليه، “امتناع وزارة الصحة ومديرة الأدوية عن الجواب على المراسلات والتجاوب مع الاتصالات المباشرة المتعددة معها بهذا الخصوص”.
وأفاد التقرير، بأنه على الرغم من أن القانون يمنع المقاولات غير المصرح بها وغير المسجلة لدى وزارة الصحة من الاشتغال في سوق الدواء والمستلزمات الطبية، إلا أن المهمة الاستطلاعية وقفت على خروقات قانونية واضحة في هذا المجال.
ولاحظت اللجنة، عدم حصول عدد من الشركات المتعاقد معها على الترخيصات الضرورية المنصوص عليها قانونياً، في حين أن عشرات الشركات المسجلة لدى وزارة الصحة بشكل قانوني كانت محرومة من الولوج للطلبيات العمومية.
ووقف التقرير، “على حالات كثيرة لشركات تمكنت من المساهمة في الطلبيات العمومية وتزويد الوزارة بالمستلزمات الطبية رغم أنها لم تكن أصلاً مصرح بها قانوناً كشركات عاملة في هذا المجال”.
وأورد التقرير، بالأسماء عدد المقاولات التي أبرمت معها وزارة الصحة الصفقات التفاوضية خلال جائحة كورونا، والبالغ عددها 45 شركة، دون أن تتوفر على ما يثبت تسجيلها الذي يعتبر بمثابة الوسيلة القانونية للعمل في سوق المستلزمات أو المستحضرات الطبية.

واعتبر التقرير، أن إبرام الوزارة لصفقات تفاوضية مع هاته الشركات، غير المرخص لها وفق أحكام المادة 7 من القانون، مخالفة صريحة للقانون ولصحة وسلامة المساطر القانونية الواجبة بهذا الخصوص.
وأفادت اللجنة، بأنه عند مناقشة مسؤولي وزارة الصحة خلال اجتماع بتاريخ 7 يونيو 2021، حول الموضوع، أكدوا من جهة أن الوزارة تعاقدت بالفعل مع شركات غير حاصلة على الترخيصات الضرورية”.
لكنهم، تستدرك اللجنة، أنه “في تبرير غريب ومخالف للقانون، أرجعوا ذلك لحالة الاستعجال ولقيام هاته الشركات بتوريد مواد وتجهيزات ومستلزمات طبية تم تسجيلها سابقاً من قبل شركات أخرى لدى وزارة الصحة، وهو أمر لا يبرر قانوناً اشتغال شركة غير مسجلة لدى وزارة الصحة بالاشتغال أصلا في سوق المستلزمات الطبية”.
وأكدت أن هذا التعاقد ذو مخاطر عالية، ومن شأنه تعريض صحة وسلامة المرض والأطقم الطبية وعموم المواطنين لمخاطر اقتناء هاته المنتجات من شركات تشتغل بشكل غير قانوني، ولم تخضع لمساطر وإجراءات المراقبة القبلية من قبل وزارة الصحة لقدراتها التقنية والفنية ولنوعية التجهيزات التي تتوفر عليها.

