القناة : عادل أيت يوس
كشف تقرير أعدته لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الفرنسي عن تزايد قلق المستثمرين الفرنسيين من الاكتساح المغربي للفضاء الاقتصادي لدول افريقيا جنوب الصحراء .
وأفاد التقرير البرلماني أن فرنسا والمغرب يخوضان معركة اقتصادية شرسة حول أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، وخصوصا بلدان الاتحاد الاقتصادي والنقدي لغرب أفريقيا والذي أصبح أكثر جاذبية للاستثمار – وحسب مؤشرات آفاق Nielsen’sAfrica API فقد تم خلع فرنسا من قبل المملكة المغربية بساحل العاج من صدارة ترتيب المستثمرين الأجانب منذ عام 2015. حيث غدت الشركات المغربية تمثل 22٪ من الشركات المعتمدة من قبل المركز الوطني لترويج الاستثمار في ساحل العاج (CEPICI) مقابل 16٪ للشركات الفرنسية. وهو ما شكل مبعث قلق حقيقي بالنسبة لفرنسا، حتى بعد ان عادت فرنسا في العام الموالي لصدارة المستثمرين في القطاع الخاص بساحل العاج د (12٪ مقابل 6٪ بالنسبة للمغرب).
ووفقا لتقرير لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الفرنسي فإن المغرب استفاد في توسعه في الكوت ديفوار وغيرها من “موقعه الفرانكوفوني، وخبرته في مجال التنمية البشرية ومن نجاحه في الترويج لخطاب التعاون فيما بين بلدان الجنوب و هو الخطاب الذي لقي الكثير من التجاوب الصدى الحقيقي لتوسيع نفوذه في غرب ووسط أفريقيا”.
ويكمن سر التجاوب الإفريقي مع هذه الدينامية الجديدة التي أطلقها المغرب، في المبادئ البراغماتية والواقعية التي بنى عليها المغرب استراتيجيته لولوج الفضاء الاقتصادي لإفريقيا، والمتمثلة في المصلحة المشتركة التي يخدمها التعاون جنوب – جنوب، ما جعل مبادئ»رابح رابح» و «خيرات افريقيا من أجل إفريقيا» و «التنمية المتكاملة» و «المصير المشترك» .. تشكل عناوين رئيسية لمعظم الاتفاقيات الاقتصادية التي وقعها المغرب مع شركائه الأفارقة.

