القناة – محمد بودويرة
تواصل الجالية المغربية ترسيخ حضورها القوي داخل سوق العمل الإسباني، بعدما أظهرت أحدث بيانات وزارة الإدماج والضمان الاجتماعي والهجرة الإسبانية، أن المغاربة يظلون في صدارة العمال الأجانب الأكثر انخراطا، سواء من حيث العدد الإجمالي أو من حيث مساهمتهم في النمو الشهري للتوظيف.
وحسب الأرقام الرسمية الصادرة أمس الأربعاء، فقد بلغ عدد العمال المغاربة المسجلين في نظام الضمان الاجتماعي الإسباني 387.600 عامل، متقدمين على الجالية الرومانية التي تأتي في المرتبة الثانية بـ343.003 منخرطين، ثم الجالية الكولومبية بـ264.236.
ويعكس هذا الرقم استمرار الريادة المغربية داخل سوق الشغل الإسباني بين مختلف الجنسيات الأجنبية.
وخلال شهر مارس وحده، تصدرت الجالية المغربية قائمة الأكثر استفادة من فرص العمل الجديدة، بعدما أضيف 11.740 منخرطا مغربيا جديدا إلى نظام الضمان الاجتماعي، متقدمة بشكل طفيف على الكولومبيين الذين سجلوا 11.367 منخرطا إضافيا.
هذا التنافس القريب يعكس دينامية قوية في استقطاب العمالة من أمريكا اللاتينية وشمال إفريقيا على حد سواء.
وعلى المستوى العام، كشفت الأرقام الرسمية أن عدد العمال الأجانب في إسبانيا وصل إلى مستوى قياسي بلغ 3,15 مليون منخرط، بعدما سجل النظام زيادة شهرية قدرها 74.700 منصب شغل، أي ما يعادل ارتفاعا بنسبة 2,4% خلال شهر واحد فقط، وهو أعلى نمو يسجل في شهر مارس منذ سنة 2012.
أما على أساس سنوي، فقد ارتفع عدد المنخرطين الأجانب بنحو 230.400 عامل، بنسبة نمو بلغت 7,9%، متجاوزا معدلات السنوات السابقة.
ويبرز في هذا السياق أن الجالية المغربية ساهمت بدورها في هذا النمو، بإضافة 32.300 منخرط خلال سنة واحدة، خلف كل من كولومبيا (+39.700) وفنزويلا (+36.400).
وتؤكد إدارة الضمان الاجتماعي الإسباني أن العمال الأجانب أصبحوا يشكلون 14,4% من إجمالي المساهمين في سوق العمل، مشيرة إلى أن نحو 42,9% من الوظائف التي تم إحداثها منذ بدء إصلاح سوق الشغل في البلاد كانت من نصيب عمال أجانب، ما يعكس الدور المتزايد لهذه الفئة في دعم الاقتصاد الإسباني.
كما أوضحت المعطيات ذاتها أن عدد المنخرطين الأجانب ارتفع بأكثر من 852 ألف عامل منذ مارس 2022، في مؤشر على توسع مستمر في الاعتماد على اليد العاملة الأجنبية داخل إسبانيا، خاصة في ظل استعداد البلاد لإطلاق عملية تسوية استثنائية لوضعية المهاجرين يتوقع أن يستفيد منها حوالي نصف مليون شخص.

