القناة : م.أ
مدينة مراكش كغيرها من الحواضر المغربية، تعيش كل سنة على إيقاع البهجة والفرحة بقدوم عيد الفطر المبارك، إلا أن مدينة “سبعة رجال” تتميز كعادتها بطقوس تميزها في إحتفالية العيد، وبمجموعة من العادات والتقاليد التي ظلت مرتبطة بهذه المدينة العتيقة والتاريخية.
المدينة الحمراء مراكش “البهجة” تتسم بطابع خاص ولمسة مميزة فيوم العيد يكون استثنائيا، حيث يستيقظ المراكشيون باكرا لصلاة الصبح وعندئذ توزع “المهام” بينهم فبالنسبة للرجال فيذهبون الى المصلى لأداء صلاة العيد اما النساء تستعد لإعداد مائدة الفطور التي تكون غنية، حيث نجد فوقها أكلة “هربل” وهو القمح المطبوخ جيدا مع العسل والزبدة ..إلى جانب “المسمن البغرير والحلويات بشتى انواعها زيادة على البيض المسلوق والبريوات”.
صباح يوم العيد بالنسبة للأطفال كذلك يكون مميزا، حيث يتم الإحتفاء بهم بشكل إستثنائي بعد صيامهم لأيام معدودات وذلك بارتداء ملابس تقليدية تميزهم عن باقي صغار العائلة. وبعد قدوم الرجال من صلاة العيد تبدأ التهاني والتبريكات لباقي العائلة والاقارب والجيران، لتجتمع النساء بعد ذلك لاحتفال بينهن بالعيد عن طريق ترديد أهازيج وأمداح نبوية، كما لا تخلو أي بيت مراكشي من الغناء و”الدقة المراكشية” المعروفة لدى المراكشيون.
نهار يوم العيد “الصغير” لا يتوقف المراكشيون عن الحركة كما هم معرفون بذلك، حيث يكثر الإقبال على محلات الأكلات السريعة والخفيفة. وتشكل المقاهي، خلال اليوم ذاته، فرصة للقاء الأصدقاء، ممن دفعتهم ظروف الصيام في المدينة الحمراء التي تشهد إرتفاعا في درجات الحرارة، إلى السفر خارجها أو الإكتفاء طيلة شهر رمضان بالعمل والعبادات، بهدف تبادل التبريكات والتهاني وتجاذب أطراف الحديث بخصوص أحوال المدينة.

