القناة : إدريس بنشريف
يظهر أن متاعب حزب العدالة والتنمية لن تنتهي ومفاوضات تشكيل الحكومة ما تزال حبلى بالمفاجئات، إذ بعد القرار القاسي الذي تقبله قياديون هلى مضض والقاضي بسحب وزارة العدل من مصطفى الرميد واكتفاءه بمنصب وزير دولة مكلف بحقوق الإنسان، وهو المنصب الذي سيكون شكليا في ظل وجود مؤسسة رسمية تعنى بشؤون هذا القطاع وهي المجلس الوطني لحقوق الإنسان، فضل عن تخلي العثماني عن حقائب وزارية وازنة لصالح مرشحين من أحزاب أخرى، جاء الدور هذه المرة على وزارة الداخلية التي يروج اسم والي الرباط الحالي عبد الوافي لفتيت لتوليها خلفا لمحمد حصاد الذي يرتقب أن يعين وزيرا للتعليم تحت جبة حزب التجمع الوطني للأحرار، وليس حزب الحركة الشعبية كما تم الترويج له من قبل.
قرار فرض لفتيت وزيرا للداخلية نقله سعد الدين العثماني لرفاقه في الأمانة العامة، وهو ما أثار موجة من السخط والتنديد خاصة أن اسمه ارتبط طيلة الولاية السابقة بصراعات مع منتخبين من الحزب خاصة صراعه مع محمد الصديقي عمدة مدينة الرباط، فضلا عن ارتباطه بما عرف “قضية خدام الدولة” بعدما ورد اسمه ضمن المستفيدين من أراضي الدولة في طريق زعير بثمن لا يتعدى 350 درهم للمتر المربع.
وإلى الآن التزم قياديون بحزب العدالة الصمت حيال التنازلات التي يواصل العثماني تقديمها، ولا يعرف موقف بنكيران من مسار تشكيل الحكومة، خاصة أنه فضل التنحي جانبا حتى لا يحسب عليه أي ضغط على العثماني الذي وجد نفسه أمام شروط عديدة تتكشف حقيقتها يوما عن يوم.

