القناة من خريبكة
عرفت الدورة العادية للمجلس الجماعي بخريبكة، أمس الثلاثاء، مصادقة مستشاري حزب العدالة والتنمية على فسخ الاتفاقية المبرمة مع مؤسسة السينما الافريقية وسط تحفظ مستشاري حزب التجمع الوطني للأحرار على الموضوع.
وعرفت النقطة نقاشا حادا بين مستشاري المجلس حيث دافع ’إخوان العثماني’ على فك الارتباط مع مؤسسة السينما الافريقية بمبرر عدم توفر مؤسسة السينما الافريقية على صبغة المنفعة العامة، فيما انتفض مستشارو حزب التجمع الوطني للأحرار حول الموضوع معتبرين أن المهرجان بات يحقق منفعة اقتصادية للمدينة بخلق رواج حقيقي تستفيد منه مختلف القطاعات السياحية والتجارية بالمدينة، إضافة الى أنه بات يحقق منفعة سياسية وطنية للبلاد ويشكل منصة للترافع على التواجد والتنافس في العمق الافريقي.
كما اعتبر مستشارو حزب “الحمامة” أن مناقشة هذه النقطة كانت تستوجب دعوة الطرف الشريك لحضور أشغال الجلسة، ووضعه في الصورة عوض تمرير القرار بشكل متستر ومتسرع قد يفتح المجال للتساؤل حول الخلفيات الحقيقية وراء المساهمة في إعدام مهرجان تاريخي بات يشكل رمزاً ومعلمة للمدينة.
هذا، وتنص بنود الاتفاقية المبرمة بين جماعة خريبكة ومؤسسة مهرجان السينما الافريقية على تمكين مؤسسة مهرجان السينما الافريقية من استغلال احدى مقرات الجماعة ومن دعم سنوي قيمته 200000 درهم بالإضافة الى تعبئة الموارد المالية والبشرية لدى الأطراف الشريكة، قصد تنظيم المهرجان فيما تلتزم المؤسسة بصرف الدعم المقدم في تنظيم مهرجان السينما الافريقية وتقديم التقارير المالية والأدبية التي تبين الدعم الممنوح من طرف الجماعة.
ويعد مهرجان السينما الأفريقية بخريبكة -الذي تأسس عام 1977- من أبرز المهرجانات السينمائية في القارة الأفريقية، إلى جانب فيسباكو في بوركينا فاسو والأقصر للسينما الأفريقية في مصر. كما أصبح اليوم بمثابة مؤشر سنوي يحدد من خلاله مستوى الإيقاع الذي يسلكه الفن السابع بالقارة الإفريقية بفضل إشعاعه وتنظيمه المحكم طيلة 42سنة.

