القناة من الرباط
كشف موقع “ياهو نيوز” الإخباري الأمريكي، بشكل حصري عن اسم مسؤول سابق في سفارة السعودية بالرباط، بوصفه “المسؤول الغامض” الذي يشتبه في أنه ساعد بطريقة غير مباشرة اثنين من منفذي هجمات 11 سبتمبر 2001، وذلك استنادا إلى مكتب التحقيقات الفدرالي (إف بي آي).
الأمر يتعلق بالدبلوماسي السعودي، مساعد بن أحمد الجراح، الذي عمل قبل عامين بالسفارة السعودية بالرباط، كملحق ثقافي، وهو الذي سبق أن شغل المنصب ذاته في سفارات السعودية ببلدان ماليزيا ولبنان والإمارات.

وفي 9 أكتوبر 2018، أعلنت وزارة التعليم السعودية أن مجلس الوزراء قرر ترقية الجراح إلى وظيفة “ملحق ثقافي” بالمرتبة الـ14 في وزارة التعليم.
وأشار الموقع الأميركي إلى أن (إف بي آي) كشف اسم الجراح عن طريق الخطأ في وثيقة رفعها مسؤول في المكتب الشهر الماضي إلى محكمة فدرالية، وذلك ردا على دعوى رفعتها عائلات ضحايا 11 سبتمبر منذ العام 2003، التي تتهم الحكومة السعودية بالتواطؤ في الهجمات الإرهابية وتطالب بتعويضات عما لحق بها بعد مقتل 03 آلاف شخص، وهو ما تنفيه الرياض.
ورغم أن وثيقة الـFBI تحجب في الأصل اسم المسؤول السعودي، إلا أن اسم “مساعد بن أحمد الجراح” ظهر بالخطأ في إحدى فقرات الوثيقة الخاصة بمسار محاكمات أحداث 11 سبتمبر، وفقا للمصدر الإخباري ذاته.
وتشير وثيقة مكتب التحقيقات الفدرالي إلى أن الجراح، حين اشتغل بسفارة واشنطن بين عامي 1999 و2000، كان مشرفا على أنشطة موظفي وزارة الشؤون الإسلامية السعودية في المساجد والمراكز الإسلامية الممولة من طرف السعودية داخل مختلف الولايات الأمريكية، بمن فيهم الدعاة والأئمة.
وكان من بين هؤلاء الموظفين فهد الثميري، الذي كان يعمل في مسجد الملك فهد بمدينة لوس أنجلوس.
وتتهم الوثيقة ذاتها الجراح بمنحه دعما للثميري، ورجل سعودي آخر يدعى عمر البيومي، حيث يتهم كل من الثميري والبيومي بمساعدتهما لسعوديين اثنين آخرين كانا ضمن خاطفي طائرة “أميركان إيرلاينز” التي ضربت مبنى وزارة الدفاع (البنتاغون ) في العام 2001.
ورغم ذلك، تشير المعطيات إلى أن محققي الـFBI لم يتمكنوا من إثبات ما إن كان الجراح على علم بأن السعوديين اللذين ساعدهما كانا يحضران لهجمات 11 شتنبر عام 2001.

