القناة من الرباط
قال رئيس مجلس النواب راشيد الطالبي العلمي، إن التحديات التي يواجهها قطاع الإعلام بالمغرب، تفرضُ العودةَ إلى حصيلة الحوار الوطني ومُخرجاتِه باعتبارِها رصيدًا مشتركًا تَمَّ التوافق بشأنه، واكتسبَ شرعيةً ديمقراطيةً بشرعيةِ الأطراف المشاركة فيه.
وذكر الطالبي العلمي في كلمة له اليوم الأربعاء، في افتتاح لقاء دراسي ينظمه مجلس النواب حول موضوع (الإعلام والمجتمع)، أن منذ 10 سنوات، احتضنت المؤسسة التشريعية “الحوارَ الوطني حول الإعلام والمجتمع”، بغاياتٍ ورهاناتٍ وطنيةٍ كبرى يُمْكِن تلخيصُها في طموحِ تقويةِ حقلٍ لا مَحِيدَ عن مساهمتِه في ترسيخِ البناءِ المؤسساتي وتعزيزِ الديمقراطية ونشرِ ثقافتِها وتيسيرِ الانفتاح وتكريسِ الاختلاف، وبالأساس، الدفاع عن القضايا الحيوية لبلادنا.
العلمي أضاف: “ينبغي التذكيرُ دَوْمًا، بأن الصحافةَ والاعلام في المغرب، لَعِبَا دورًا حاسمًا في التحرر من نظام الحماية، وبناء الاستقلال، وترسيخ ركائز الدولة الوطنية والديمقراطية، وحماية التعددية. وعلى الرغم من بعضِ الفترات الصعبة التي عاشتها بلادُنا، فإنها توفرت دائما، في كل الأوقات، على صحافة حرَّة، ناقدةٍ، تعدديةٍ عاكسةٍ لطبيعة المجتمع المغربي المتنوع والمتعدد والمُوَحَّدِ الهوية. وعندما يتعلقُ الأمرُ بقضايا الوطن، تكونُ الصحافةُ الوطنية على اختلاف مشاربِها واتجاهاتِها معبأةً، للدفاع عن مصالح المغرب وإبرازِ مواقفه والتعريف بها”.
ودعا المسؤول المغربي إلى “تقويةَ حقلِنا الإعلامي، من حيث التنظيمُ والضبطُ والنموذجُ الاقتصادي، وأساسًا من حيث المحتوى. وفي محيط إقليمي مُتَمَوِّج، غير مستقر وغير آمِن”، وأورد أنه “أحيانًا، يُثِيرُ استقرارُ ونجاحاتُ بلادِنا، سياسيًا ومؤسساتيًا، وصعودِها اقتصاديا وتماسُكِها اجتماعيا، حُنْقَ البعض، ويجعلُ بلادَنا مَحَطَّ استهدافٍ من بعض وسائل الإعلام الأجنبية، التي تتعمد التغليطَ والخلطَ والتضليل، مِمَّا يُلقي بمسؤولياتٍ كبرى على إعلامِنا الوطني”.
وتزيدُ الثورةُ الرقميةُ من حجمِ هذه التحديات، بحسب العلمي، “لما تُتيحُه من إمكانياتٍ لنشرِ الأخبار دون قيد أو شرط مهني، إلى الحد الذي يمكن أن نَصِفَ معه حالةَ استعمالاتِ التكنولوجيا الرقمية في تَدَفُّقِ الأخبار على المستوى الدولي، بالفوضى”.
مشددا على أن هذه التكنولوجيا تطرح عدة تحديات أمام المقاولات الصحفية الورقية التي تخوضُ معركةَ البقاء بحكم تراجع المبيعات وموارد الإشهار وارتفاع كلفة الإنتاج.

