القناة من الدار البيضاء
أكد رشيد الطالبي العلمي، رئيس مجلس النواب، اليوم الخميس بمراكش، على أن المملكة المغربية قد حققت الكثير في مجال صيانة وكفالة احترام الحقوق وفي مقدمتها الحقوق الإنسانية الأساسية.
وأضاف العلمي في كلمته في افتتاح أشغال لجنة القضايا الاجتماعية والصحة والتنمية المستدامة واجتماع شبكة البرلمانيين المرجعية من أجل بيئة سليمة التابعين للجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا :’’وإذا كنا لا ندَّعي مَجْدَ الريادة في محيطنا القريب والبعيد، فإننا نفخر بأن ما حققناه وما ننجزه، تم برعايةٍ من الملك محمد السادس الحريص على التمكين السياسي والاقتصادي والاجتماعي لجميع المواطنات والمواطنين.’’
وشدد المسؤول ذاته، على أن ’’التعددية السياسية والثقافية وحرية الرأي والتعبير، هي جزء من نسيجنا المجتمعي ومن سمات كياننا. والحماية الاجتماعية والتغطية الصحية، بما هي تجسيد للحقوق الاجتماعية هي ورش اجتماعي يَسَّرَ في ظرف وجيز من تمكين 23 مليون مواطنة ومواطن من التغطية الصحية انضافوا إلى ملايين المغاربة المتمتعين بهذا الحق. وأما الحق في السكن اللائق، فهو موضوع سياسات عمومية متعددة منذ أكثر من ثلاثة عقود ويمَكِّن مئات الآلاف من الأسر من الحصول على سكن لائق مدعوم اقتناؤه من طرف الدولة.’’
ومن جهة أخرى، قال الطالبي العلمي إن الحديث ’’عن جهود بلادنا في مجال الحد من عوامل الاختلالات المناخية، فإن المجموعة الدولية تشهد بنجاعة السياسات التي تنفذها المملكة من أجل الاقتصاد الأخضر وإنتاج الطاقة من مصادر غير ملوثة وتعبئة المياه، وهي برامج تشمل كافة التراب الوطني من طنجة إلى الداخلة، وتمتد في قطاع الفلاحة إلى أكثر من 15 دولة إفريقية(…).’’
وفي سياق متصل، شدد العلمي على أن الديمقراطيات تواجه تحديات خارجية من قبيل التهديدات الإرهابية والفكر الشمولي المتطرف، ومخاطر إضعاف الدولة وانهيارها جراء النزاعات الداخلية وفشل مشروع بناء الدولة الوطنية بمستلزماتها المتعارف عليها دوليا، ومخاطر الانفصال وتفكيك الدّول. وحيثُ إِنه لا حقوقَ، مكفولة بالدساتير وبالتشريعات الديمقراطية المستندة إلى المواثيق والمعاهدات الدولية، دون ديمقراطية مؤسساتية على مختلف المستويات المحلية والجهوية والوطنية، فإن التحديات التي تواجه الديمقراطية هي ذاتها التي تُواجه حقوق الإنسان المعرضة للهشاشة أو للتقويض في العديد من الأوقات والسياقات.
مبرزا في ذات السياق، أنه ’’بقدر ما تحتاج الديمقراطية وحقوق الإنسان للتشريعات والمؤسسات والآليات التي تكفلها، فإنها تحتاج إلى الإمكانيات والموارد التي تعطيها معْنًى ملموسًا، والتي تجعل الناس يلمسون الحقوق ويمارسونها ويتمتعون بها. ومن هنا العلاقة الجدلية بين الديمقراطية والتنمية، والمبادلات التجارية الدولية وعولمة الاقتصاد التي ينبغي أن تستفيد من مزاياها مختلف المجتمعات.’’
مشددا على أنه ’’إذا كان من الأهداف المعلنة لتحرير التجارة العالمية، هو أن يَعُمَّ الرخاءُ العالمَ، فإن هذا الطموحَ ما يزال بعيدَ المنال، بل إن الفوارقَ في التنمية والتمتعَ بالرخاءِ الناجمِ عن التطور التكنولوجي وعَائِدِ التجارة الدولية، تعمقت داخل المجتمع الواحد، وبين الشمال والجنوب. وكما كان الحال مع الثورة الصناعة التي تلاهَا شرخ تاريخي في التقدمِ بين الشمال والجنوب، فإن ذاتَ السيناريو يتكررُ مع الثورةِ الرقمية الحالية المواكبة للعولمة، حيث لا تتمتع فئات واسعة وشعوب عديدة بالمزايا المعرفية والاقتصادية والعلمية والخدماتية للعهد الرقمي (…).’’

