القناة: إدريس بنشريف
كشف تقرير صادر عن “العصبة المغربية لحقوق الإنسان” يهم الوضعية الحقوقية بالمملكة أن محاكم المغرب أصدرت 92 حكما بالإعدام من بينها أربع أحكام ضد نساء وذلك خلال عام 2016 فقط.
وجاء في التقرير السنوي حول وضعية حقوق الانسان في المغرب الذي قمته الجمية اليوم الخميس بالرباط، أن محاكم المغرب مازالت تصدر هذه العقوبة القصوى رغم أن الفصل 20 من الدستور المغربي ينص على الحق في الحياة.
التقرير أضاف أن سنة 2015 سجلت صدور 117 حكما بالإعدام مما يؤكد تراجع نسبة هذه الأحكام عند المقارنة بين سنتي 2015 و2016.

وسجل التقرير أن السنة الماضية شهدت إصدار العفو عن مدانة بهذه العقوبة بعد قضائها 22 سنة خلف القضبان، ودعا معدو التقرير المشرع المغربي إلى التقاط إشارة العفو لإلغاء هذه العقوبة التي لم يتم تنفيذها في المغرب منذ 1993.
على صعيد متصل قالت الجمعية في تقريرها إن المغرب يعيش ما أسمته “بالردة الحقوقية”، مشيرة إلى أنها رصدت من خلال مكاتبها 71 والمتفرقة على ربوع المملكة، انتهاكات مست في مجملها جميع مجالات وأجيال حقوق الإنسان المتعارف عليها كونيا.
وسجل التقرير تراجعا من الناحية التشريعية في مقدمته القانون التراجعي في مجال التقاعد الذي رفضته عدد من النقابات، مشيرا إلى إعداد مشاريع أخرى لا تقل خطورة وتراجعا لم يتم التصويت عليها بعد في البرلمان وفي مقدمتها مشروع “القانون التنظيمي لتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية” ومشروع قانون الإضراب الذي اعتبرته النقابات مشروعا يستهدف تكبيل حق الإضراب.
وفيما يتعلق بالآليات الوطنية لحماية حقوق الإنسان، سجلت العصبة تأخرا واضحا في تحيين وإصدار القوانين لعدد من المؤسسات الدستورية المكلفة بالحماية والنهوض بحقوق الإنسان منها “المجلس الوطني لحقوق الإنسان” و”الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها”، و”مؤسسة الوسيط”، و”مجلس المنافسة”، مسجلا استمرار وضعية الجمود على مستوى الإنتاج والمردودية وأيضا استمرار العمل بالبعض منها في غياب أي تأطير قانوني.
وأورد التقرير أن سنة 2016 عرفت توجها لدى الدولة نحو إغلاق ملف الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان دون التنفيذ الكلي والفعلي لتوصيات “هيئة الإنصاف والمصالحة”، وفي مقدمتها مسألة الحقيقة في ملفات الاختفاء القسري، وقضية الإدماج الاجتماعي للضحايا وجبر الضرر الفردي والجماعي الذي لم يطوى نهائيا.
وسجلت العصبة تراجعا في حرية التعبير والرأي، مشيرة إلى متابعة مجموعة من الصحفيين الرقميين بتهم خطيرة تتجلى في المس بسلامة أمن الدولة الداخلي والتمويل الأجنبي غير القانوني وزعزعة النظام العام.

