القناة من الدار البيضاء
وصف الأمين العام الأسبق لحزب العدالة والتنمية، سعد الدين العثماني، البلاغ الأخير للأمانة العامة لـ”المصباح” حول زلزال الحوز، بكونه صادر عن أصوات ’’ تألت على الله وتقولت عليه، بإدعاء أنه عاقب بهذا الزلزال، وهذا لا يكون إلا في علم الله، فكيف عرفوه؟.’’
وقال العثماني في مقال مطول عممه للرد على ما جاء في بلاغ الأمانة العامة للحزب، إن “هذا الفهم موجود مع الأسف وشائع في ثقافتنا وفهمنا للدين. وهو ناتج في رأينا عن سوء فهم لنصوص القرآن والسنة، وسوء وعي بطبيعة الكوارث وحقيقتها”.
مشددا على أن مثل هذا التفسير “يسيء إلى آلاف الشهداء والجرحى الذين لا ذنب لهم في وقوع الزلزال، بل هو قدر يجب أن يواسوا فيه ويخفف عنهم، لا أن يصدموا بخطاب يجعلهم هم أو من حولهم مسؤولين عليه”.
مشيرا إلى أن مثل هذه التفسيرات تؤدي إلى صرف الناس عن “عن واجب الوقت، أو تشوش عليه، وهو المواساة والتضامن والإسعاف والإسراع إلى الإغاثة وتضميد الجراح. كما أنه قد يصرف عن إعطاء العلوم المرتبطة بالكارثة مثل الجيولوجيا وعلم الزلازل مكانتها الضرورية في الوقاية منها”.
ووصف العثماني ما وقع بالحوز والأقليم المجاورة بأنها “أقدار الله الجارية المطلوب من المؤمن أن يستفيد منها العبرة والتواضع والشعور بعظمة الله، ويتعامل معها في الوقت نفسه بأقصى درجات الموضوعية والعلمية. فبذلك يحوز خيري الدنيا والآخرة”.

