القناة من الدار البيضاء
وجد آلاف الطلبة المغاربة العائدين من جحيم حرب أوكرانيا، أنفسهم مرغمين على التوقف الاضطراري عن الدراسة، وانتظار مآلات مستقبلهم الدراسي في ظل الحرب الدائرة، وانهيار غالبية الجامعات التي كانوا يتابعون فيها دراستهم.
وفي سياق متصل، قال منير السيراجي، وهو طالب في مجال ‘’الطيران’’ بجامعة خاركوف الوطنية للفضاء بأوكرانيا، إن ‘’مستقبلهم الدراسي مازال غامضا، في ظل الأوضاع التي تعيشها أوكرانيا، ورفض ادماجهم في الجامعات المغربية، التي لم تعلن إلى حدود الساعة موقفها من الادماج من عدمه’’.
وأضاف المتحدث ذاته، في تصريحه لمنبر القناة أنهم ‘’يعيشون على وقع حالة نفسية صعبة جدا، بسبب صدمة الحرب، وضبابية المستقبل، الذي مازال غامضا، في ظل عدم وجود أي مبادرة رسمية يمكنها أن تنهي الجدال المفتوح حول ادماجهم في الجامعات المغربية، أو ادماجهم في جامعات بلدان أوروبا الشرقية’’.
وسبق للوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، أن أكد يوم الخميس الماضي بالرباط، أن الحكومة بصدد دراسة مقترحات لتمكين عدد من الطلبة المغاربة العائدين من أوكرانيا من متابعة دراستهم في بلدان شريكة.
وأوضح بايتاس، في لقاء صحفي عقب الاجتماع الأسبوعي لمجلس الحكومة، المنعقد برئاسة عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، أنه “تتم حاليا دراسة الحلول الممكنة من أجل استكشاف أفضل السبل للاستجابة لهذا الوضع، بما في ذلك إمكانيات مقترحة على الصعيد الدولي مع دول شريكة مثل هنغاريا وبلغاريا ورومانيا، وذلك على الرغم من الصعوبات المرتبطة بالدفاتر البيداغوجية وغيرها”.
وأشار الوزير إلى أن هذه الدول أبدت رغبة في مساعدة المغرب من أجل تمكين هؤلاء الطلبة من متابعة دراساتهم، مبرزا أنه سيتم، “قريبا جدا”، الانطلاق في تفعيل هذه الحلول بشكل رسمي.
وأضاف أن عدد الطلبة الذين تسجلوا في المنصة التي أطلقتها وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار بلغ، إلى حدود 18 أبريل الماضي، 7206 طلبة، حوالي 70 في المائة منهم في تخصصات الطب وطب الأسنان والصيدلة.
وكانت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار قد أحدثت، في 5 مارس المنصرم، منصة رقمية للتمكن من جرد قائمة الطالبات والطلبة العائدين من أوكرانيا، ورصد تخصصاتهم ومستوياتهم الجامعية.

