القناة – محمد بودويرة
أكد راشيد الطالبي العلمي، رئيس مجلس النواب، أن المهندس المغربي يمثل ركيزة أساسية في مسار التنمية الوطنية، بالنظر إلى ما يتميز به من عقلية منهجية دقيقة تقوم على التخطيط والتنظيم وربط الأفكار بالنتائج، مشددا على أن المغرب في مرحلة “مسار الإصلاح” يحتاج إلى تعميم هذه الثقافة في مختلف مجالات العمل العمومي.
وجاءت ذلك في الجلسة الافتتاحية للمناظرة الثالثة للمهندسين التجمعيين، اليوم السبت، المنظمة بطنجة تحت شعار “المهندس في خدمة المغرب الصاعد”، حيث خصص الطالبي العلمي جزءا من مداخلته للحديث عن دور المهندسين في البناء التنموي وموقعهم داخل التحولات التي تعرفها المملكة.
إشادة بالكفاءات الوطنية والمهندسين
وفي مستهل كلمته، وجه الطالبي العلمي تحية للحضور، من أساتذة ودكاترة وكفاءات وطنية، كما أشاد بالدور الذي تقوم به المهندسات والمهندسون في مختلف القطاعات، مؤكدا أن مساهمتهم لا تقتصر على الجانب التقني فقط، بل تمتد إلى دعم مسار التنمية بروح وطنية ومسؤولية عالية.
كما نوه بالدور الذي يضطلع به المهندسون داخل حزب التجمع الوطني للأحرار، معتبرا أنهم يشكلون قيمة مضافة في مختلف الأوراش الاقتصادية والاستثمارية، بحكم اعتمادهم على منهجية دقيقة في التفكير والتدبير.
المهندس عقل منهجي في خدمة التنمية
وأوضح رئيس مجلس النواب أن ما يميز المهندس هو طريقة تفكيره القائمة على الدقة والمنهجية، حيث يعتمد على تحديد البداية والنهاية لكل مشروع، والاشتغال وفق معايير واضحة ومضبوطة، وهو ما يجعل منه فاعلا أساسيا في مجالات كبرى مثل صناعة الطائرات والسيارات والبناء وإنجاز البنيات التحتية من طرق وموانئ ومطارات.
وأضاف أن هذه المقاربة المنهجية التي تميز المهندسين تحتاج اليوم إلى أن تستحضر في العمل السياسي والإداري، لأن تدبير الشأن العام لم يعد يحتمل الارتجال، بل يتطلب تخطيطا دقيقا وربط المسؤولية بالنتائج.
السياسة بين الخطاب والفعل
وشدد الطالبي العلمي على أن السياسة ليست مجرد خطاب، بل هي قدرة على تحويل الأفكار إلى مشاريع ملموسة قابلة للتنفيذ والمتابعة والتقييم، مبرزا أن نجاح السياسات العمومية مرتبط بمدى اعتمادها على منهجية واضحة في التشخيص والتنزيل.
وأشار في هذا السياق إلى أن المغرب راكم تقدما مهما في مجال البنيات التحتية والمشاريع الكبرى، وهو ما يعكس الدور المحوري للكفاءات الوطنية، وفي مقدمتها المهندسون، في إنجاح هذه الأوراش.
دعوة إلى تعميم المنهجية الهندسية
وفي ختام كلمته، دعا رئيس مجلس النواب إلى ضرورة تعميم ثقافة المنهجية التي يتميز بها المهندسون في مختلف القطاعات، باعتبارها تقوم على الدقة والنجاعة والنتائج الملموسة.
وأكد أن “مسار الإصلاح” يهدف إلى ترسيخ هذه القيم داخل العمل السياسي والمؤسساتي، بما يضمن تعزيز فعالية السياسات العمومية ومواصلة مسار التنمية الذي تعرفه المملكة.

