القناة من الدار البيضاء
أشاد الباحث في العلوم السياسية عمر الشرقاوي بالزخم السياسي الذي أحدثته حركة “جيل زيد” خلال الأيام الأخيرة، معتبراً أنها نجحت في “تحريك الركود السياسي في ظرف لا يتجاوز الأسبوعين”، غير أنه سجل عدداً من الملاحظات والمآخذ على أداء الحركة وسلوكها التنظيمي والسياسي.
وأوضح الشرقاوي، في تدوينة نشرها على حسابه بموقع فيسبوك، أن الحركة تعاني من “تضخم رقمي” جعلها تفضل النشاط داخل المنصات الرقمية على حساب الميدان الواقعي ومواجهة إكراهاته، مضيفاً أنها تفتقر إلى قيادات بوجوه مكشوفة قادرة على توجيه الفعل الاحتجاجي وقيادته.
وأشار الباحث إلى أن “جيل زيد” تبدو مترددة في مواقفها، ولا تتخذ المسافة اللازمة مع من يوظفون اسمها لتصفية حسابات سياسية أو شخصية، كما أنها غير مستقرة على مطالب محددة، ما يجعلها، حسب قوله، “تشبه جلباب البوهالي المليء بالرقع”.
وأضاف الشرقاوي أن الحركة تخلط أحياناً بين الموقف السياسي من الحكومة وبين الصراعات الشخصية واللوبيات المرتبطة برئيسها، فضلاً عن خلط آخر بين المطالب المشروعة المتعلقة بالسياسات العامة و”نداءات مشبوهة” تمس، على حد تعبيره، “التزامات المغرب الخارجية”.
واعتبر الباحث أن الحركة لم تنجح بعد في كسب دعم سياسي أو نقابي أو إعلامي كما كان الحال مع حركة 20 فبراير، مشيراً إلى ضعف التأطير والتقدير السياسي داخلها، وهو ما قد يهدد، برأيه، استمرارية الزخم الذي خلقته.
وختم الشرقاوي ملاحظاته بالتنبيه إلى أن “جيل زيد” ما تزال متأثرة بـعقلية رومانسية قد تدفعها إلى خوض مغامرات غير واقعية تنتهي إلى اصطدامات حادة مع محيطها السياسي والاجتماعي.

