القناة – وجدان بنوا
تشهد عدد من المدن المغربية، مباشرة بعد فترة الإفطار خلال شهر رمضان، انتشاراً ملحوظاً لظاهرة السياقة الاستعراضية للدراجات النارية، التي تحوّلت في بعض الفضاءات العمومية والأرصفة البحرية إلى مصدر إزعاج وخطر حقيقي يهدد سلامة الراجلين، خصوصاً العائلات والأطفال.
وتعرف مدن كبرى مثل الدار البيضاء ومراكش وطنجة تزايداً في هذه الممارسات، خاصة في بعض المحاور الطرقية، التي تتحول بعد الإفطار إلى نقاط تجمع لشباب يوثقون هذه العروض وينشرونها على منصات التواصل الاجتماعي بحثاً عن التفاعل و”الإعجابات”.
وفي هذا السياق، عبر نشطاء ومواطنين عن استيائهم من تصاعد هذه السلوكيات، التي يقوم بها عدد من مستعملي الدراجات النارية عبر القيام بحركات استعراضية وقيادة متهورة، في خرق واضح لقانون السير وإثارة للفوضى في الفضاءات العامة.
وقالت ناشطة في تدوينة متداولة إن الوضع أصبح مقلقاً، مضيفة: “ما بقيناش نقدرو نمشيو للكورنيش مع وليداتنا، الماطر كيدخلو ليه مكسيريين وإذا هضرتي معاهم كتوحل… وحتى البيكالات كيتساراو فوق الطروطوار، إلا ما حضيتيش ولدك يدوزو فوقو.”
وأضافت المتحدثة أن هذه الفوضى دفعتها إلى تجنب التوجه إلى هذه الفضاءات رفقة بناتها، مؤكدة أن الأطفال لم يعودوا يجدون راحتهم في اللعب أو التنزه.
وتبقى دعوات الساكنة متواصلة لتشديد المراقبة وتطبيق القانون بصرامة، حفاظاً على سلامة المواطنين وضمان حق العائلات في الاستمتاع بفضاءات المدينة في أجواء آمنة.
في المقابل، تكثف مصالح الأمن حملاتها لمواجهة هذه السلوكيات، من خلال رصد المخالفين عبر الدوريات الميدانية وأحياناً بالاعتماد على كاميرات المراقبة ومقاطع الفيديو المتداولة على الإنترنت لتحديد هويتهم وتقديمهم إلى العدالة.
كما باشرت، تزامناً مع شهر رمضان، حملات مراقبة واسعة تستهدف الدراجات النارية المخالفة لقانون السير، خاصة المرتبطة بالسياقة الاستعراضية وعدم احترام شروط السلامة، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى الحد من هذه الظواهر الخطيرة وضمان سلامة مستعملي الطريق والراجلين.

