القناة : متابعة
قال الباحث في العلوم السياسية، حفيظ الزهري، إن “إشارة الملك في خطابه بمناسبة ذكرى المسيرة الخضراء لخطاب الملك الراحل محمد الخامس بمحاميد الغزلان هو إشارة واضحة لوحدة البلاد رغم عدم استكمال الاستقلال في تلك المرحلة”.
والدليل على ذلك، يؤكد الزهري في تصريح لـ”القناة” هو “البيعة التي تلقاها محمد الخامس آنذاك من قبل شيوخ القبائل الصحراوية وهي توطئة من جلالة الملك لوجود شرعية تاريخية وسياسية لمغربية الصحراء، وقد وجه الملك من خلال خطابه اليوم العديد من الرسائل منها ما هو موجه للداخل ومنها ما هو موجه للمنتظم الدولي”.
الزهري أوضح أنه على المستوى الداخلي أكد “جلالته على ضرورة العناية بالتراث الحساني كرافد من روافد الهوية الوطنية وهي إشارة واضحة من أعلى سلطة في البلاد بأن تعدد روافد الهوية المغربية يصب في الوحدة وليس في التفرقة والتمييز بين أبناء الوطن الواحد، كما أكد جلالته على المضي قدما في تنزيل الجهوية المتقدمة في أقاليمنا الجنوبية عبر مخطط مجتمعي تنموي شامل تراعى فيه العدالة المجالية وكرامة المواطن”.
وفيما يخص المستوى الخارجي، يضيف المحلل السياسي فـ”إن جلالته وضع الخارطة التي يجب أن تكون عليها المفاوضات بقيادة الأمم المتحدة وهي أن أي مفاوضات أو حل لن يكون إلا في إطار الوحدة الترابية للمملكة وهو قطع مع نوايا البوليزاريو الإنفصالية”.
كما نبه جلالته إلى محاولات تحريف أو تهريب النقاش من مجلس الأمن إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة من قبل الجزائر وهي محاولة مرفوضة من قبل المغرب ولا يمكن مناقشة القضية إلا في إطار مجلس الأمن الدولي، كما وجه جلالته رسالة للمنتظم الدولي من أجل الضغط على الجزائر من أجل تحمل مسؤولياتها باعتبارها أحد أطراف الصراع باحتضانها وتمويلها للبوليزاريو، يؤكد الزهري دائما.

