القناة – محمد بودويرة
حملت الجولة الرابعة عشرة من البطولة الوطنية الاحترافية “إنوي” للقسم الأول لكرة القدم تحولا لافتا في معالم الصدارة، بعدما تمكن الرجاء الرياضي من الانفراد مؤقتا بالمركز الأول، في سباق بات يزداد اشتعالا أسبوعا بعد آخر، مع استمرار المطاردة اللصيقة من غريمه التقليدي الوداد الرياضي.
قمة الدورة أوفت بوعودها، إذ حسم الوداد مواجهته القوية أمام نهضة بركان بهدف قاتل جاء من علامة الجزاء في الوقت بدل الضائع، في سيناريو دراماتيكي أبقى الفريق الأحمر على بعد نقطة واحدة من القمة، مع أفضلية أربع مباريات مؤجلة، ما يجعل معادلة الصدارة مفتوحة على كل الاحتمالات.
في المقابل، أظهر الرجاء شخصية البطل خارج قواعده، بعدما عاد بفوز ثمين من ملعب حسنية أكادير، مؤكدا قدرته على حصد النقاط في المباريات الصعبة.
وبهذا الانتصار رفع الفريق الأخضر رصيده إلى 27 نقطة، معززا موقعه في الصدارة وموجها رسالة واضحة لمطارديه بأنه عازم على مواصلة التقدم بثبات.
وفي سباق المراكز الأمامية، واصل الجيش الملكي حضوره القوي، بعدما أمطر شباك النادي المكناسي بثلاثية نظيفة، ليؤكد تموقعه ضمن كوكبة المقدمة ويعزز حظوظه في البقاء قريبا من دائرة المنافسة.
من جهته، حقق الدفاع الحسني الجديدي فوزا مهما على حساب اتحاد يعقوب المنصور بهدفين مقابل هدف واحد، في مباراة اتسمت بالندية حتى دقائقها الأخيرة.
أما المغرب الفاسي فاكتفى بنقطة التعادل أمام ضيفه الكوكب المراكشي (1-1)، في لقاء حافظ فيه كل طرف على توازنه دون أن ينجح في حسم النتيجة لصالحه.
وعاد الفتح الرياضي إلى سكة الانتصارات بفوز مثير على نهضة الزمامرة بثلاثة أهداف مقابل هدفين، ليرتقي الفريق الرباطي إلى المركز الحادي عشر برصيد 12 نقطة، متقاسما الرصيد ذاته مع منافسه الذي تراجع إلى المرتبة الثانية عشرة، ما يعكس حدة التنافس في وسط الترتيب.
كما عرفت الجولة تعادلات متكافئة، أبرزها بين اتحاد طنجة واتحاد تواركة (1-1)، فيما انتهت مواجهة أولمبيك آسفي وأولمبيك الدشيرة بالتعادل السلبي، نتيجة لم تخدم كثيرا طموحات الفريقين.
وفي أسفل جدول الترتيب، ما يزال الصراع مفتوحا على كل السيناريوهات، حيث يواصل أولمبيك آسفي معاناته في المركز الأخير، بينما تتقارب أرصدة عدد من الأندية بشكل لافت، ما ينذر بدورات مقبلة حاسمة قد تعيد رسم الخريطة سواء في قمة الترتيب أو في قاعه، في بطولة تتجه بثبات نحو مزيد من الإثارة والتشويق.

