القناة – يونس مزيه
نوهت القوى العظمى بالمكانة التي يحظى بها المغرب في محيطه المتوتر جدا، بفضل الاستقرار الكبير الذي يعيش على وقعه بالرغم من الضغوطات التي يحاول أعداء المملكة ممارستها، عبر حرب بالوكالة أو هجومات من داخل أروقة الهيئات الدولية.
ووفق الخارجية الأمريكية، فإن المغرب يعيش حالة استثناء تام عن محيطه الإقليمي المتسم بعدم الاستقرار، وأعربت عن امتنانها بالدور الذي تضطلع به المملكة في “ضمان الاستقرار” في المنطقة وفي إفريقيا، وجهوده للنهوض بمستقبل آمن ومزدهر للإسرائيليين والفلسطينيين.
كما أكد تقرير صادر عن الخارجية ذاتها، على أن المغرب يضمن حرية المعتقد الديني، من خلال ضمان العيش الكريم في أمان للمجتمعات الدينية، خاصة اليهودية، بالإضافة إلى ضمان القانون المغربي حماية الأقليات العرقية أو الإثنية من العنف والتمييز، مشيدا بالعمل الذي قامت به الحكومة لتطبيق القانون بشكل فعال.
وفي سياق متصل، تعيش معظم دول المنطقة على وقع أزمات داخلية، دفعت بالعديد من الهئيات الدولية إلى دق ناقوس الخطر، حيث سجل تقرير وزارة الخارجية الأمريكية حول أوضاع حقوق الإنسان في عام 2022 العديد من انتهاكات حقوق الإنسان في الجزائر، بما في ذلك التعذيب والمعاملة اللاإنسانية والاعتقال التعسفي، مشيرًا بشكل خاص إلى الانتهاكات المرتكبة ضد حركة تقرير مصير القبائل (MAK).
وقال التقرير ذاته إن “تصنيف الحكومة عام 2021 للجماعة الأمازيغية الانفصالية كمجموعة إرهابية، قد أعطى الحكومة أدوات قانونية إضافية لمحاكمة المعارضين السياسيين المنتمين إلى الحركة، في الداخل والخارج”. مشيرًا إلى أن “القيود المفروضة على حرية التجمع وتكوين الجمعيات وكذلك القيود المفروضة على أنشطة الأحزاب السياسية أعاقت نشاط مجموعات المعارضة”.
وأوضح المصدر ذاته، أن ’’قضايا حقوق الإنسان المهمة تضمنت تقارير موثوقة عن التعذيب أو المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة من قبل أفراد قوات الأمن، والاعتقالات والاحتجاز التعسفي، والسجناء السياسيون، والقمع العابر للحدود ضد الأفراد في دولة أخرى، والمشاكل الخطيرة. مع استقلال القضاء، والتدخل غير القانوني في الخصوصية، والقيود الشديدة على حرية التعبير والإعلام، بما في ذلك الاعتقالات والملاحقات القضائية غير المبررة للصحفيين “.
ومن جهة أخرى، سلط التقرير الضوء على تونس، حيث شدد على أن هناك انتهاكات متعددة ارتكبها الرئيس التونسي، قيس سعيد، في عام 2022 وذكرت أنه، في 10 فبراير، حل سعيّد مجلس القضاء الأعلى، الذي كان مسؤولاً عن التعيينات والانضباط القضائي في جميع أنحاء البلاد واستبدله بمجلس مؤقت. وفي 30 مارس، حل الرئيس رسميًا البرلمان “المعلق” بالفعل بعد أن عقد 116 عضوًا “جلسة عامة افتراضية” وصوتوا لإلغاء جميع المراسيم التي أصدرها الرئيس منذ تعليقه للدستور في يوليو 2021.

