القناة من الرباط
قررت الحكومة مواصلة تقديم الدعم الاستثنائي والمباشر المخصص لمهنيي النقل الطرقي للأشخاص والبضائع، وذلك من خلال إطلاق حصة إضافية جديدة من هذا الدعم تغطي فترة جديدة مدتها 15 يوما.
وأوضح بلاغ لرئاسة الحكومة أن هذا القرار يأتي في إطار الإجراءات المواكبة المتخذة من لدن الحكومة لفائدة مهنيي قطاع النقل الطرقي بالممكلة، والرامية إلى الحد من آثار استمرارية ارتفاع مستوى أسعار المواد البترولية في الأسواق الدولية وتأثيرها على السوق الوطنية.
وأضاف المصدر ذاته أنه سيتم الشروع في عملية تسجيل طلبات الحصول على هذا الدعم الإضافي لهاته الحصة الجديدة، ابتداء من يوم 10 نونبر 2026، عبر المنصة الالكترونية المخصصة لهذا الغرض: https://mouakaba.transport.gov.ma.
البام يتحفظ على دعم مهنيي النقل
خطوة الدعم هذه تعيد إلى الواجهة النقاش بشأن هذا الملف، على خلفية تحفظات سبق أن عبر عنها حزب الأصالة والمعاصرة خلال الولاية الحكومية السابقة برئاسة عزيز أخنوش.
وكان الحزب، الذي كان مشاركا في التحالف الحكومي السابق، قد أبدى في مارس 2026 تحفظه على صيغة الدعم الاستثنائي الموجه لمهنيي النقل، معتبرا أن توجيه المساعدات إلى فئة قطاعية محددة يطرح تساؤلات بشأن مدى استفادة عموم المواطنين من الإجراءات الحكومية الرامية إلى مواجهة ارتفاع أسعار المحروقات.
وفي هذا السياق، عبر حينها هشام صابري، كاتب الدولة المكلف بالتشغيل، عن موقف الحزب خلال برنامج بثته القناة الأولى، مشددا على ضرورة إعطاء الأولوية للمواطن وقدرته الشرائية، بدل التركيز على قطاع اقتصادي بعينه.
وقال صابري حينها إن موقف الحزب يقوم على أن تكون القرارات الحكومية موجهة لخدمة المواطن، متسائلا عما إذا كان ينبغي التركيز على الفاعل القطاعي أم على المواطن بشكل عام، كما شدد على ضرورة ضمان العدالة في توزيع الإجراءات المصاحبة لارتفاع أسعار الوقود، حتى لا تستفيد منها فئة اقتصادية محددة دون غيرها.
ويأتي قرار مواصلة هذا الدعم في ظل استحضار الموقف السابق للأصالة والمعاصرة، الذي يقود الحكومة الحالية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري، بما يطرح مجددا مسألة استمرارية الاختيارات الحكومية المتعلقة بدعم مهنيي النقل، ومدى انسجامها مع المواقف التي سبق أن عبر عنها الحزب بشأن آليات توجيه الدعم العمومي.

