القناة : عادل أيت يوس
يعتزم المغرب خلال العام الجاري اللجوء إلى اقتراض مبلغ 70 مليار درهم ، ضمنها 47 مليار درهم من السوق الداخلي و 27 مليار درهم من السوق الدولي أي ما يعادل 2.8 مليار دولار . حسبما هو وارد في مشروع قانون المالية الذي أعدته الحكومة الماضية ومازال ينتظر المصادقة عليه من البرلمان.
وسيكون على الحكومة المقبلة حال تشكيلها، البت في موعد وطريقة الخروج الى السوق الدولي من أجل اقتراض ما سمح به القانون المالي 2017 ،وذلك لسد عجز الميزانية الذي فاق 4 في المائة خلال 2016 ويتوقع له ان يصل الى 3 في المائة خلال العام الجاري، حيث تتم حاليا بمديرية الخزينة والمالية الخارجية التي تشرف عليها السيدة فوزية زعبول دراسة السيناريوهات المتوقعة لتنفيذ الخروج الى السوق الدولي من أجل الاستدانة عبر سندات سيادية .
وفي هذا السياق نقلت وكالة رويترز اليوم عن “مسؤول كبير” في وزارة المالية قوله إن المغرب “يدرس اللجوء إلى أسواق الدين العالمية في 2017 عن طريق إصدار سندات بمليار دولار”.
وقد وصلت المديونية الخارجية للبلاد إلى حدود 33 مليار دولار وهو ما يعني أن الحكومة المنتهية ولايتها اقترضت خلال 5 سنوات أزيد من 11 مليار دولار ، إذ لم يكن الدين العمومي الخارجي للمملكة سنة 2011 يتجاوز 22 مليار دولار . وبالعملة المحلية قفز حجم المديونية الخارجية للمغرب من 189 مليار درهم إلى 320 مليار درهم ، أي بزيادة تفوق 131 مليار درهم ! رقم قياسي لم تسجله أي من الحكومات ال29 التي تعاقبت على السلطة منذ الاستقلال..
ويذكر أن الديون الخارجية للخزينة التي لم تكن تتعدى 16.4 مليار دولار في 2008 استفحلت مباشرة بعد قدوم الحكومة التي يقودها حزب العدالة والتنمية التي وجدت صعوبة كبيرة في مواجهة الاختلالات الماكرواقتصادية التي تفاقمت مباشرة بعد تعيينها في 2012، وزادت استفحالا بسبب تراجع معدل النمو في السنوات الأخيرة .

