القناة – محمد بودويرة
دخل فريق الجيش الملكي لكرة القدم، مساء الجمعة بالعاصمة الجنوب إفريقية بريتوريا، مرحلة التحضير النهائي والجدي، وذلك قبل المواجهة القوية التي ستجمعه غدا الأحد بنادي ماميلودي صانداونز، في إطار ذهاب نهائي دوري أبطال إفريقيا لموسم 2025-2026، في مباراة ينتظر أن تحمل الكثير من التنافس والإثارة بالنظر إلى قيمة الرهان وطموح الفريقين.
وخاض الفريق العسكري حصصا تدريبية مركزة خلال الساعات الأخيرة، تحت إشراف الطاقم التقني، الذي وضع اللمسات التكتيكية الأخيرة على المجموعة، مع التركيز على تعزيز الانسجام بين الخطوط الثلاثة، وتحسين الانتشار داخل رقعة الميدان، إضافة إلى العمل على الجوانب البدنية لضمان الجاهزية الكاملة في مواجهة خصم يتميز بإيقاع لعب سريع وقدرة عالية على الضغط الهجومي.
كما خصص الطاقم التقني حيزا مهما من التحضيرات لتحليل أسلوب لعب ماميلودي صانداونز، من خلال دراسة نقاط قوته الهجومية وتنظيمه الدفاعي، إلى جانب رصد بعض الثغرات التي يمكن استغلالها خلال المباراة، في ظل إدراك واضح لصعوبة المهمة أمام فريق يعد من بين أبرز الأندية استقرارا وتطورا على المستوى القاري في السنوات الأخيرة.
وعرفت الحصص التدريبية الأخيرة مشاركة جميع العناصر الأساسية، ما أتاح للمدرب فرصة ضبط التشكيلة المحتملة والوقوف على مدى جاهزية اللاعبين، في حين تأكد رسميا غياب المدافع السنغالي فالو ميندي، بعد تعرضه لإصابة عضلية على مستوى الفخذ الأيسر، وهو ما يشكل غيابا مهما على مستوى الخط الخلفي للفريق.
ويخيم على معسكر الجيش الملكي جو من التركيز والانضباط، إلى جانب تفاؤل حذر داخل مكونات النادي، حيث يعي اللاعبون والطاقم التقني حجم التحدي المنتظر، في وقت يتزايد فيه الطموح لتحقيق نتيجة إيجابية خارج الديار، تبقي حظوظ الفريق قائمة قبل مباراة الإياب المرتقبة في المغرب.
ويولي الطاقم التقني أهمية خاصة للجانب الذهني في هذه المواجهة، من خلال العمل على رفع درجة التركيز وتفادي الأخطاء الفردية، خاصة في الخط الخلفي، أمام خط هجوم سريع وفعال يعتمد على التحولات السريعة واستغلال المساحات.
وفي هذا السياق، أكد مدرب الجيش الملكي، أليكسندر سانتوس، في تصريحات سابقة، أن قوة المجموعة وتماسكها الذهني يمثلان عنصرين حاسمين في هذه المرحلة، مشددا على أن الفريق يدخل المباراة بروح قتالية عالية واستعداد كامل لمواجهة خصم قوي.
وأضاف أن المباراة ستكون معقدة وصعبة، بالنظر إلى قيمة المنافس وخبرته الكبيرة في المسابقات الإفريقية، لكنه عبر في الوقت نفسه عن ثقته في قدرة لاعبيه على تقديم أداء قوي والعودة بنتيجة إيجابية تدعم حظوظ الفريق في لقاء الإياب.
من جهته، اعتبر مدرب ماميلودي صانداونز أن المواجهة لن تكون سهلة، رغم أفضلية الأرض والجمهور، مبرزا أن الحسم النهائي سيظل مفتوحا على مباراة الإياب بالمغرب، ما يدفع فريقه إلى البحث عن نتيجة مريحة في بريتوريا تمنحه أفضلية قبل السفر.
وأشار إلى أن الفريق الجنوب إفريقي يدرك حجم خصمه الذي يملك بدوره تاريخا قاريا محترما، ويعتمد أسلوبا هجوميا منظما، ما يجعل المباراة مفتوحة على جميع الاحتمالات.
وتجرى مباراة الذهاب غدا الأحد في بريتوريا، على أن يحتضن مركب الأمير مولاي عبد الله بالرباط مباراة الإياب يوم 24 من الشهر الجاري، في مواجهة ينتظر أن تحدد هوية المتوج بلقب دوري أبطال إفريقيا لهذا الموسم.

