نفا وجود أي ضغط من صندوق النقد الدولي في هذا المجال
القناة : متابعة
قال عبد اللطيف الجواهري، والي بنك المغرب أن اختيار المرور من سعر الصرف الثابت إلى سعر الصرف المرن قرار مغربي مستقل وليس لصندوق النقد الدولي أيدخل فيه. واضاف الجواهري، الذي كان يتحدث في لقاء صحافي عقب انعقاد المدلس الإداري لبنك المغرب، “ما يؤدده البعض من أن صندوق النقد الدولي هو الذي فرض علين هذا القرار غير مطابق للحقيقة”، مشيرا إلى أن الدراسة الأولى في هذا الصدد أنجزها بنك المغرب في 2010.
وأوضح الجواهري أسباب اتخاذ هذا القرار، مشيرا على الخصوص إلى اشتداد حدة التقلبات العالمية وازدياد مدتها، معتبرا أن سعر الصرف المرن أكثر قدرة على تحمل الصدمات الخارجية من سعر الصرف الثابت. إضافة إلى استجابته لمتطلبات انفتاح المغرب الذي أصبح يرتبط مع دول أخرى بأزيد من 50 اتفاقية للتبادل الحر، وسيره في اتجاه تنويع شركائه من خلال الانفتاح على الصين وروسيا وإفريقيا.
وقال الجواهري “لا ننكر أن صندوق النقد الدولي واكبنا في الإعداد لهذا الانتقال. غير أن القرار قرارنا، ولدينا كل الأطر والكفاءات الوطنية اللازمة لإعداد هذه السياسة والدراسات المتعلقة بها، على أفضل وجه باعتراف صندوق النقد الدولي نفسه”.
واضاف الجواهري أن ما يقوم به المغرب في هذا الصدد مختلف تماما عما جرى في بلدان أخرى، التي اضطرت للمرور إلى سعر الصرف المرن تحت الأزمة وبشكا اضطراري. وقال “نحن اخترنا التوجه نحو سعر الصرف المرن تدريجيا من خلال السهر على إعداد كافة الشروط. إضافة إلى أننا سنبقى ساهرين على الحفاظ على التوازنات”. وأشار الجواهري أن الانتقال من سعر الصرف الثابت إلى المرن سيتم على مراحل معدة بعناية، واصفا المقاربة التي سيعتمدها في هذا الانتقال ب”مقاربة الجمل”، الذي لا يرفع رجلا حتى يتأأكد من وضع الرجل الأخرى على الأرض واستقرارها.
واكد الجواهري أنه لن يقدم على أية خطوة إلا في الوقت المناسب، وأنه يسعى قبل كل شيء إلى إعداد جميع المتدخلين، مشيرا إلى أنه نظم لقاءات مع الفاعلين الإقتصاديين والمؤسسات العمومية والصحافة، وينتظر هيكلة البرلمان والحكومة لللقائهما في هذا الشأن. وأضاف “نظام الصرف المرن لا يشكل تأمينا ضد جميع المخاظر. إنما هو رافعة فقط، ونحن سنسهر على حسن استعمالها وعلى الحفاظ على التوازنات”.

