القناة من الرباط
كشفت صحيفة “الجزائر تايمز” نقلا عن مصدر محلي أن المذبحة التي راح ضحيتها 7 مواطنين موريتانيين بطرقة تنظيم القاعدة البشعة داخل الأراضي المالية، تحوم الشبهات حول ضلوع مرتزقة البوليساريو الجزائرية التي تشتغل في تهريب البشر والسلاح والمتفجرات و تنشط على مقربة من الحدود المالية مع الجزائر وموريتانيا ولها علاقات متشعبة مع التنظيمات الإرهابية في منطقة الساحل الإفريقي وفي الجريمة المنظمة .
ووفق المصدر ذاته، فإن ‘’توقيت الجريمة يأتي للإستفادة من الوضع المتشنج بين مالي و دول غرب أفريقيا “إيكواس” من أجل الضغط على رئيس الموريتاني ولد غزواني من أجل مَأْرِب سياسية لجنرالات الجزائر، لأن المستفيد الوحيد من الوضعية غير المستقرة في منطقة الساحل الإفريقي عموما هم الجنرالات وخاصة الفريق سعيد شنقريحة القائد السابق للناحية الثالتة بتندوف والحاكم الحالي الفعلي للجزائر الجديدة ” الذي يدير كارطيل كامل التنظيم على شكل عصابة من داخل الجيش مكلف بتهريب المخدرات والسلاح في منطقة الصحراء والذي يدر على شنقريحة 25 مليار دولار سنويا من عمليات التهريب والاتجار في المخدرات والأسلحة’’.
وأضاف المصدر ذاته أن ‘’غياب الاستقرار في منطقة الساحل يساعد عصابة الجنرالات على تحقيق غايتين أساسيتين، تتمثل الأولى في ضلوع بعض من الجنرالات وعلى رأسهم سعيد شنقريحة في الاتجار بالمخدرات والأسلحة بجميع أصنافها، ومن ثمة فإن استمرارية استفادتهم من الوضعية تقتضي دوام التشرذم وإنعدام الأمن عبر الحدود الدجابة التي تبيض ذهبا “.
وأوضح المصدر ذاته، أن الغاية الثانية تتعلق بـ” محاولة النظام الجزائري عرقلة مساعي دول الجوار، لاسيما موريتانيا ومالي في التنمية و الإستقرار، للتنقيب على الموارد المعدنية التي تزخر بها المنطقة، وذلك من خلال سماحها بتفاقم أعمال الجريمة المنظمة والعمل الإرهابي، فضلا عن حرصها الدائم على المساس بأمن واستقرار المغرب “.
وسبق لموريتانيا أن أعلنت قبل أيام، عن مقتل سبعة من مواطنيها على الأراضي المالية، وأكدت أنها ستوفد بعثة إلى مالي للتحقيق في “الحادث الأليم واستجلاء ملابساته”.
وأعرب الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني في بيان عن أخلص مشاعر المواساة “لأسر ضحايا الحادث الأليم الذي راح ضحيته سبعة من مواطنينا الأبرياء على الأراضي المالية”.
وقال البيان إن جميع التدابير اللازمة ستتخذ لضمان أمن الموريتانيين، وسلامتهم، وأن الرئيس قرر في هذا السياق “إيفاد بعثة تضم وزراء الخارجية والدفاع والداخلية والمدير العام للأمن الوطني، إلى جمهورية مالي، لاستجلاء ملابسات هذا الحادث الأليم، بفتح تحقيق فيه يفضي إلى تحديد المسؤوليات وإيقاع أشد العقوبة بالجناة”.
وأضاف البيان أن البعثة ستنسق مع السلطات المالية، “لاتخاذ ما يلزم، من إجراءات لمنع تكرار مثل هذا الحادث الأليم، ولضمان أمن وسلامة مواطنينا في الأراضي المالية”.
وكانت وسائل إعلام موريتانية ذكرت أن موريتانيين قتلوا في مالي على يد قوة تابعة للحكومة هناك، وهو ما أثار ردود فعل غاضبة في موريتانيا.

