القناة: الحسين أبليح
تستمر إلى غاية 23 غشت الجاري أشغال الدورة الثامنة للجامعة الصيفية التي تنظمها كل من الجزائر وجبهة البوليساريو بمدينة بومرداس الجزائرية، بمشاركة أزيد من 50 شخصا،من الأقاليم الصحراوية المغربية، وهم يمثلون حسب مصادر متعددة ما بات يعرف ب“انفصاليي الداخل”.
اللقاء الذي انطلق نهاية الأسبوع الماضي،تقليد سنوي يسعى إلى تعبئة وتكوين النشطاء الانفصاليين المنحدرين من الصحراء، تحت رعاية السلطات الجزائرية وقيادة البوليساريو،والتين توليان أهمية قصوى للوفد القادم من المغرب، باعتبار مشاركته تجسيد لامتداد الفكر الانفصالي إلى المناطق الجنوبية المغربية.
الاحتجاجات التي يعرفها الريف كانت حاضرة بقوة في افتتاح أشغال الجامعة حيث استعملتها قيادة البوليساريو كورقة للضغط على المغرب ومطالبته بالتنازل عن الصحراء وهو الذي لم يحسن فك مشاكله الداخلية.
بحسب “هشام رجى”، رئيس منظمة مراقبة الصحراء ببروكسيل فإن “المغرب الذي يريد توظيف حرية التعبير في قضية الصحراء سرعان ما يخرق ذات الحريات بالريف”، وعن سؤال للقناة حول نيات الجزائر في زرع البلبلة بالصحراء باستغلال حراك الريف يقول نفس المصدر بأن “الخطير والذي يجب أن يأخذ على محمل الجد من طرف المغرب هو أن المخابرات الجزائرية بعد انتكاساتها المتتالية في قضية الصحراء فإنها تسعى الآن لخلق الفوضى في الاقاليم الجنوبية وذلك بزرع احتجاجات اجتماعية واقتصادية تتحول الى سياسية فيما بعد” كما أن هاته الجهات يواصل هشام رجى “تدرس الان كيفية التنفيذ الأمثل في ظل احتجاجات الريف حتى يتم وضع المغرب في زاوية بخصوص ملف حقوق الإنسان و كذا الرجوع للاتحاد الافريقي”.
الخبراء من جهتهم يجمعون على أن الجامعة الصيفية الجزائرية البوليسارية ورقة ضغط ضد المغرب وتمويلها جزائري صرف (المعهد الوطني الجزائري للبترول) وحتى الحضور والمشاركون يستهدفون المغرب ويسعون إلى تكوين خلايا منتشرة في الصحراء خصوصا بكلميم وطرفاية وطانطان خصوصا وأن البوليساريو تلعب الآن ورقة العناصر المنحدرة من المناطق خارج الصراع،
تجدر الإشارة إلى أن السلطات المغربية أصبحت متسامحة مع المشاركين في هاته التظاهرة حيث كانت في السابق توجه إليهم تهم من قبيل التخابر مع جهات خارجية والخيانة.

