القناة – يونس مزيه
تعيش الجارة الشرقية، على وقع “ترقب وحذر” شديدين من العلاقات المغربية الأمريكية، والاتفاقيات المبرمة بين الطرفين على أعلى المستويات، خصوصا المجال الاستخباراتي والعسكري، الذي توج لمسار العلاقات التاريخية بين البلدين.
وفي سياق متصل، نشر موقع “الجزائر تايمز” المهتم بالشؤون الداخلية الجزائية، مقالا مطولا أبرز من خلاله المخاوف الجزائرية، من التقارب المغربي الأمريكي، خاصة فميا يتعلق بصورة “الكابرانات” بقيادة تبون وشنقريحة، لدى إدارة واشنطن، التي تقترب من تصنيف الجزائر ضمن الدول “المارقة” والتي تنتهك حقوق شعبها ومواطنيها.
وقال الصحيفة الجزائرية، إن استقبال السفيرة الأمريكية في الجزائر إليزابيث مور، منتصف الأسبوع الماضي، تزامن مع الرسالة التي وجهها السيناتور روبيو، إلى وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، بخصوص الجزائر، التي تصرف ملايير الدولارات في إغناء الخزينة الروسية مقابل الحصول على الأسلحة، في ظل الحرب الدائرة في أوكرانيا وروسيا.
ونبهت الصحيفة الجزائرية، إلى إمكانية مناقشة مواضيع ذات صلة، بالنظام الجزائري وقمع الحريات، والتقرب من روسيا، في سياق طبع فيه المغرب والولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل العلاقات الثنائية، في خضم أزمة ديبلوماسية مغربية جزائرية.
ويأتي هذا التحليل من “الجزائر تايمز” في وقت استقبل فيه المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني عبد اللطيف حموشي، أمس الاثنين في الرباط، أفريل هاينز مديرة أجهزة الاستخبارات الوطنية بالولايات المتحدة الأمريكية.
وذكر بلاغ للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني في المغرب، نشرته في صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، أن هذا الاستقبال يأتي كتتويج وتنزيل لمخرجات اللقاء الثنائي رفيع المستوى الذي سبق أن جمع عبد اللطيف حموشي بالمسؤولة الأولى عن تجمع أجهزة الاستخبارات الوطنية الأمريكية أفريل هاينز، على هامش زيارة العمل التي أجراها للولايات المتحدة الأمريكية خلال يومي 13 و14 يونيو 2022.
وأضاف المصدر ذاته أن مباحثات الجانبين تمحورت حول تقييم الوضع الأمني على المستوى الإقليمي والجهوي، ودراسة التهديدات والتحديات الناشئة عن هذا الوضع في بعض مناطق العالم، فضلا عن استعراض المخاطر التي تطرحها الارتباطات القائمة بين التنظيمات الإرهابية وشبكات الجريمة المنظمة بما فيها الجريمة المعلوماتية وغيرها من صور الإجرام العابر للحدود الوطنية.
وتدارس عبد اللطيف حموشي وأفريل هاينز، آليات دعم وتطوير التعاون الثنائي المشترك بين أجهزة الأمن والاستخبارات في المملكة المغربية والولايات المتحدة الأمريكية، ليكون في مستوى التعاون الاستراتيجي القائم بين البلدين، وأيضا في مستوى وحجم التحديات التي يفرضها السعي المشترك لإرساء الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.
وأشار البلاغ، الذي وزعته وكالة أنباء المغرب العربي، إلى أن هذا اللقاء الجديد بين المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني ومديرة أجهزة الاستخبارات الوطنية الأمريكية، يجسد المستوى المتقدم للشراكة الثنائية بين البلدين في مجال الأمن والاستخبارات، اعتبارا للمنصب الرفيع الذي تشغله أفريل هاينز كمنسقة ومسؤولة عن العديد من الوكالات والأجهزة الاستخباراتية الأمريكية، وبالنظر كذلك إلى انتظامية واستمرارية اللقاءات بين الجانبين والتقائية وجهات النظر بشأن القضايا الاستراتيجية ذات الاهتمام المشترك.

