شيماء العيشي*
قرر المجلس الأعلى للإعلام بمصر، رسميا استمرار عرض مسلسل الطاووس، وحفظ الشكاوي المقدمة ضده ، الذي أحدث جدلا واسعا فور عرضه، لتناوله قضية التحرش والاغتصاب الجنسي، بعد أن تم فتح تحقيق عاجل مع القائمين على المسلسل، ومع المسؤولين على القنوات التي تقوم بعرضه.
مسلسل “الطاووس” هو عمل مصري بمثابة دراما رمضانية، يعرض حاليا على عدد من القنوات المصرية، بطولة سهر الصايغ، جمال سليمان، و عدد كبير من نجوم الشاشة المصرية، من إخراج رؤوف عبد العزيز.
يعالج قضية تعرض فتاة، تشتغل في منتجع سياحي، للتحرش والاغتصاب الجماعي، من قبل مجموعة من أبناء و رجال الأعمال بمصر، القصة التي ربطها العديد من الناس بقصة حقيقية حدثت سنة 2014 و اشتهرت على مواقع التواصل الإجتماعي عام 2020، و هي “قضية الفيرمونت” الشهيرة، التي قام أبطالها كذلك باغتصاب جماعي، ووجهت حينها اتهامات كبيرة من قبل الرأي العام، للسلطات بمحاولة التعتيم على القضية و طمسها.
أحدث هذا جدلا واسعا على مواقع التواصل الإجتماعي، و نشب حرب الوسوم بين المؤيدين لاستمرار بثه حيث أطلقوا وسم #ادعممسلسلالطاووس، و دعموا القضية التي يعالجها، لأنها كما قالوا تقوم بتوعية الناس، خاصة البنات،
و بين المعارضين الذين طالبوا بوقف عرضه، وأطلقوا وسم #مسلسل الطاووس ضد_القيم، واعتبروا أنه لا يتناسب مع شهر رمضان، و يخالف أعراف المجتمع المصري، هذا ما دفع بعض المحامين، إلى تقديم بلاغات تطالب بعدم عرضه كذلك، لكون “قضية الفيرمونت” المشابهة له لا زالت قيد التحقيق.
لكن مع قرار التحقيق العاجل مع صناع “الطاووس” ، تصدر وسم #ادعم مسلسل الطاووس، كل المواقع الاجتماعية، وعبر فيه المغردون، على أن المسلسل يتناول قضية مهمة، دون خدش للحياء.
*صحافية متدربة

