القناة: الحسين أبليح
أورد تقرير صادر عن البنك الدولي، “أنه في المغرب، هناك 25 من بين كل ألف طفل يموتون في الشهر الأول من عمرهم”.
ويحيل التقرير في طياته على مكون التغذية التي يعتبرها “مكونا مهما من مكونات تنمية الطفولة المبكرة”، و التي” تكشف الفجوات الكبيرة حسبما توضح أرقام عام 2004، إذ تبين أن 23% من الأطفال دون الخامسة من العمر كانوا مصابين بالتقزم و 10% مصابون بنقص الوزن”.
كما يعكس التقرير “الفجوات الكبيرة بين الأطفال الأكثر ثراء والأطفال الأكثر حرمانا”.
ويسترشد ذات المصدر بالبروفيسور جيمس هيكمان الحائز على جائزة نوبل، حيث يذهب إلى أن”الأطفال الذين ينشؤون في بيئات محرومة لا تقل فقط احتمالات نجاحهم في المدرسة أو المجتمع، بل أيضا تتدنى فرصهم في أن يكونوا بالغين أصحاء.”
“وقد زاد تيسير الحصول على التعليم في مرحلة الروض بدرجة كبيرة على مدى العقود الماضية”، حسب ذات المصدر، “بيد أنه يظل ترفا بالنسبة للعديد من الأطفال المحرومين في المغرب”.
مازال العديد من أطفال المغرب محرومين من الحصول على إمكانيات النمو الصحي الكامل على الرغم من التقدم في إتاحة الحصول على الخدمات الصحية والتعليم قبل المدرسة، فمازالت شبكة مؤسسات التعليم قبل المدرسة ضئيلة، خاصة في المناطق القروية، حيث تشتد الحاجة لها أكثر. بين عامي 2015 و 2016، التحق 43% فقط من أطفال المغرب ممن تتراوح أعمارهم بين أربع إلى خمس سنوات بالتعليم قبل المدرسة، مقابل 27.9% فقط في المناطق القروية.
ويذهب تقرير البنك الدولي إلى أن “أطفال المغرب الأشد فقرا والأقل قدرة على الاستفادة من أنشطة التنمية(16%) بالمقارنة بالأطفال الأكثر ثراء (58%). كما تتباين بدرجة هائلة جودة التعليم في مرحلة ما قبل المدرسة، فضلا عن أن نقص الآلية الفعالة لضمان الجودة على هذا المستوى يعوق أي تحسينات جوهرية في مستوى الجودة والاتساق.

