القناة من الدار البيضاء
أعلنت وزيرة البيئة والطاقة البرتغالية، ماريا دا غراسا كارفاليو، أن بلادها بصدد تقييم إمكانية إنشاء ربط كهربائي مباشر مع المغرب، في خطوة من شأنها تعزيز تبادل الطاقة المتجددة بين القارتين الأوروبية والأفريقية. ويأتي هذا الإعلان في سياق اهتمام متزايد بتأمين مصادر الطاقة وتعزيز الربط الكهربائي الإقليمي.
أوضحت كارفاليو، في مؤتمر صحفي عُقد يوم الإثنين في لشبونة، أن “دراسة جدوى إقامة ربط كهربائي مع المغرب” قد بدأت، مشيرة إلى أن “تبادلاً أولياً قد تم بالفعل بين وزير خارجيتنا ونظيره المغربي” بهذا الخصوص. وأكدت الوزيرة أن المغرب يُبدي اهتماماً بالانخراط في شبكة الكهرباء الأوروبية، مع العلم أن المملكة متصلة حالياً بالشبكة الإسبانية، وهناك مباحثات جارية أيضاً حول مشروع ربط محتمل مع ألمانيا.
وأضافت كارفاليو أن الاتصالات مع الجانب المغربي لا تزال في مراحلها التمهيدية، ومن المتوقع عقد أول اجتماع رسمي بين ممثلي البلدين قريباً في العاصمة البرتغالية.
وفي سياق متصل، أشارت كارفاليو إلى أن اتفاقات سابقة مع المغرب بشأن توسيع الربط الكهربائي كانت موجودة، لكنها واجهت تحديات تقنية ومالية حالت دون تنفيذها. ويعتبر هذا الربط الجديد حلاً استراتيجياً للبرتغال، خاصة بعد الانقطاع الكبير للتيار الكهربائي الذي شهدته شبه الجزيرة الإيبيرية في 28 أبريل الماضي. وقد أوضحت الوزيرة أن ضعف الترابط مع فرنسا أسهم في تأخر استعادة الكهرباء آنذاك، مؤكدة أن الربط مع المغرب، رغم تكلفته العالية المحتملة، يمثل خياراً استراتيجياً نظراً لاتصاله المسبق بالشبكة الكهربائية الإسبانية.
يُذكر أن المغرب والبرتغال قد وقعا في دجنبر 2023، على هامش مؤتمر الأطراف “كوب 28” في دبي، تصريحاً مشتركاً بشأن مشروع الربط الكهربائي بين البلدين. وتهدف الوثيقة، التي وقعتها وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة المغربية ليلى بنعلي ونظيرها البرتغالي في البيئة والعمل المناخي دوارتي كوردييرو، إلى تعزيز التعاون في مجال الطاقات المتجددة ودعم تبادل الطاقة بين إفريقيا وأوروبا، مما يمهد الطريق لهذه الخطوة الاستراتيجية الجديدة.

