القناة – وجدان بنوا
توجت يوم أمس، الباحثة المغربية نورة حنيف، بلقب “جائزة زايد للاستدامة”، في دورتها الخامسة وذلك ضمن فعاليات الدورة الثامنة والعشرين من مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (COP28) الذي تستضيفه الإمارات في مدينة إكسبو دبي
وأعربت نورة حنيف، الفائزة عن فئة المدارس الثانوية العالمية، في تصريح صحفي، عن بالغ سعادتها بهذا الفوز، وثمنت جهود الجائزة العالمية الرائدة في تعزيز العمل الإنساني وتحقيق الاستدامة.
وأكدت أن “الفوز بالجائزة يمثل انطلاقة جديدة للمساهمة في تطوير المشروع وتحويله إلى واقع يخدم الوطن العربي وينفع البشرية، مشيرة إلى أن هذا الطحلب ثبت أنه يعالج المصابين بفيروس كورونا من خلال بحثها ودراستها لرسالة الدكتوراه التي حصلت عليها في الجامعة بالمغرب.”.
وأفادت نورة، بأنها ستسخر قيمة الجائزة في تعزيز أبحاثها حول هذا الطحلب، بالإضافة إلى تشغيل الأرامل والمطلقات في مشاريع صغيرة ليتمكن من إعالة أنفسهن وأطفالهن، بالإضافة إلى الاهتمام بفئة الأيتام من خلال بناء دار تؤويهم وترعاهم وتهتم بهم.
وأشارت إلى أن مشروعها يتعلق بتحويل أحد أنواع الطحالب البحرية إلى سماد عضوي ومبيد للحشرات العضوي من أجل الحصول على أغذية سليمة لا تحتوي على مواد كيميائية، والمحافظة في الوقت ذاته على دورة حياة الحشرات التي تحول المواد العضوية إلى أملاح معدنية، وبالتالي ضمان الحفاظ على دورة حياة النبات.
وأوضحت نورة حنيف، أن هذا الطحلب يتميز بثرائه بمكون معين يسمى «فيابرز أل جي» يسمح بتجميع المعادن الثقيلة والمواد السامة التي تطرحه المصانع وغيرها، حيث أثبت فاعليته في تنقية المياه الملوثة وتخليصها من المعادن الثقيلة، مضيفة أنها قامت بتحويل هذا الطحلب البحري إلى طاقة على شكل غاز الميثان ثم يتم تحويله لاحقاً، إما إلى حرارة للتدفئة وإما إلى طاقة كهربائية من أجل استخدامها في المجالات المختلفة، كبديل عن الوقود الأحفوري.
وقالت: “إن هذا الطحلب يمكن استخدامه كسماد عضوي في الزراعة أيضاً، حيث يمنع تبخر المياه بالقرب من جذور النباتات بسرعة، كما يمنع ترشح المياه في أعماق التربة وبالتالي يقلل من هدر المياه، مشيرة إلى أن هذا هو أفضل حل يمكن استخدامه في الدول التي تتمتع بمساحات شاسعة من الأراضي الصحراوية الجافة، حيث يسهم هذا السماد في تحويل التربة الرملية غير الصالحة للزراعة إلى العكس، ويحافظ على الأملاح المعدنية والماء فيها لمدة أطول قريبة من جذر النبتة دون أن تضيع في باطن التربة، وهو ما تعاني منه دول الخليج وبعض دول المغرب العربي”.
ويشار إلى أن جائزة “زايد للاستدامة”، تركز على تعزيز مشاركة الشباب في مجال الاستدامة من خلال فئة المدارس الثانوية العالمية التي تشجع الشباب على أداء أدوار فاعلة في دعم مجتمعاتهم وريادة الاستدامة مستقبلاً.
وجرى اختيار الفائزين، الـ11 لدورة هذا العام في شهر سبتمبر الماضي بالإجماع من قبل أعضاء لجنة التحكيم بعد إجراء مراجعة دقيقة لجميع المرشحين لتقييم مساهماتهم والتزامهم بتقديم حلول تتسم بالابتكار والتأثير والأفكار الملهمة عبر مختلف فئات الجائزة التي تشمل الصحة والغذاء والطاقة والمياه والعمل المناخي والمدارس الثانوية العالمية.

