القناة من الرباط
أكد محمد غيات رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب، أن السيادة الغذائية ليس مجالاً للمزايدات السياسية، داعياً إلى الاعتناء بالفلاح المغربي أهم عنصر في هذا المجال.
وشدد غيات، على أن “السياسات الفلاحية في المغرب ظلت على الدوام محركاً أساسيا للتنمية الاقتصادية وكذلك الاجتماعية”، مضيفاً “هذه السياسات مكنت المملكة من مواجهة التضخم الغذائي الذي يجتاح العالم بأسره والذي أضر بدول معروفة بصلابة اقتصادها.
وأضاف، أن “مخطط المغرب الأخضر مكن المغرب من إقلاع فلاحي حقيقي، وذلك خلال تحسين ثلاث عناصر أساسية تهم الانتجاية والمهنية والتنافسية”، قبل أن يضيف “بفضل هذا المخطط تضاعف الإنتاج الوطني الفلاحي مرتين، كما تضاعفت الصادرات، و2 مليار متر مكعب من الماء تم اقتصادها وتثمينها”.
وأشار محمد غياث إلى أن “من الطبيعي دائما أن المشاريع الكبرى المهيكلة التي تبصم التاريخ تخلق على الهامش كائنات تتاجر في التبخيس”، مضيفاً “كفى من احتقار ذكاء المغاربة”.
وأبرز رئيس فريق “الحمامة”، أن تحقيق الأمن الغذائي في هذا السياق الصعب يعني الأمن والسيادة الوطنية وكذلك الحفاظ على استقلالية القرار الوطني، مؤكدا على أن “السيادة الغذائية ليست مجالاً للمزايدات السياسوية وليست عواطف ولا الشعارات الحماسية”.
السيادة الغدائية، حسب غياث “هي مجهود وطني أنى وبعيد المدى، وهو كذلك تمكين المواطن من الإحساس بالثقة في مؤسسات الدولة الضامنة لحقوقه الأساسية في الغداء، وأن هذه الحقوق مضمونة ومُحصّنة بسياسات عمومية ومخططات ذات بعد استراتيجي”.
وشدد على أن تحقيق السيادة الغدائية “ليست نزهة، بل معاناة يومية في عالم مليء بالتحديات والمنافسة الشرسة في الأسواق العالمية، تتطلب يقظة مُستمرة من أجل تعزيز التحالفات والشراكات والتموقع وفق المصلحة العليا للدولة المغربية” .
ودعا كل المتدخلين، حكومةً ومهنيين، وشركاء عموميين، الى الانخراط بقوة في مواصلة الإصلاح انتصارا لهدف واحد هو السيادة الغدائية.
ولتفادي تكرار الأزمة التي عاشها المغرب وتضرر منها المواطن البسيط، دعا رئيس الفريق النيابي لـ”الأحرار” إلى “الاعتناء بالفلاح كإنسان فاعل ومنتج باعتباره أهم عنصر في هذا المشروع الوطني الكبير”.
الأرض والماء والتمويل
نبه محمد عياث، إلى أن الفلاح يحتاج إلى ثلاثة أمور أساسية: الأرض والماء والتمويل، داعياً فيما يخص الأرض إلى الإسراع في تمليك الأراضي السلالية لتوسيع دائرة الإنتاج، تبسيط مسطرة رخص البناء في العالم القروي، والتكوين المهني الفلاحي.
وبشأن الماء، طالب المتحدث ذاته الحكومة بتدارك التأخر الحاصل في هذا القطاع وتسريع وثيرة الإنجاز.
العنصر الثالث، حسب غياث يهم التمويل، مشددا على أنه “بدون تمويل لا وجود للانتاج، ولا يُعقل أن نظامنا البنكي بكل قوته وصلابته يبقى بعيدا عن القطاع وهذا الوضع هو الذي سمح للوسطاء والمضاربين يعوضون الأبناك في التمويل الفلاحي وبالتالي التحكم في الأسعار داخل الأسواق”.
وشدد على ضرورة “هيكلة مسالك التوزيع بمنظومة قانونية لمحاربة المضاربات وكذلك عصرنة فضاءات البيع من أسواق تقليدية المدرة لمدخول الفلاح الصغير، وأسواق الجملة التي تعرف تجاوزات غير مقبولة”.

