القناة – محمد بودويرة
طالبت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، فرع تاهلة، بالكشف عن حقيقة الوضع الصحي لمياه الشرب بمركز بوزملان وتعاونية النصر، بجماعة آيت سغروشن بإقليم تازة، وذلك عقب توقيف التزويد بمياه العين يوم 22 أكتوبر 2026، واستئنافه بعد نحو خمسة أيام دون تقديم أي توضيحات رسمية للساكنة.
وأوضحت الجمعية، في بيان لها، أن هذا التوقف أعقبه استئناف التزويد من المصدر نفسه، رغم تداول معطيات محلية بشأن احتمال تلوث الفرشة المائية نتيجة تسرب المياه العادمة إليها، في ظل غياب شبكة للتطهير السائل بمركز بوزملان، الذي يناهز عدد سكانه 3000 نسمة.
واعتبرت الجمعية أن إعادة التزويد دون الإعلان عن نتائج التحاليل المخبرية التي تثبت صلاحية المياه للشرب، تطرح مخاوف جدية بشأن حماية صحة المواطنين وضمان حقهم في الماء السليم، كما سجلت غياب التواصل مع الساكنة بشأن أسباب التوقف وشروط استئناف التزويد، في خرق لمقتضيات الحق في الحصول على المعلومة ومبادئ الشفافية في تدبير المرافق العمومية.
وفي هذا الإطار، طالبت الجمعية عامل إقليم تازة بالتدخل العاجل، ونشر نتائج التحاليل المخبرية التي اعتمدت عليها الجهات المعنية في توقيف التزويد واستئنافه، مع إجراء مراقبة صحية مستقلة لمياه العين والخزان وشبكة التوزيع، وإعلان نتائجها للساكنة.
كما دعت إلى توفير مياه آمنة كبديل مؤقت إلى حين التأكد من سلامة المصدر، وإيفاد شرطة المياه لمعاينة العين ومحيطها والتحقق من احتمال تسرب المياه العادمة إلى الفرشة المائية، وتحديد المسؤوليات القانونية المترتبة عن ذلك.
ومن جهة أخرى، حملت الجمعية المجلس الجماعي لآيت سغروشن مسؤولية استمرار غياب شبكة التطهير السائل بالمركز، مطالبة ببرمجة إنجازها وفق جدول زمني واضح ومعلن، مع تحديد المسؤوليات عن الأضرار المحتملة وجبرها.
وأكدت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، فرع تاهلة، أنها ستواصل متابعة الملف ومراسلة الجهات المختصة، واللجوء إلى المساطر القانونية، بما فيها طلب الحصول على المعلومات، مع الاستعداد لمؤازرة الساكنة في الدفاع عن حقها في الماء الصالح للشرب والصحة والعيش في بيئة سليمة.

