القناة ـ محمد أيت بو
سجل مولاي الحسن الداكي، الوكيل العام للملك، رئيس النيابة العامة، زيادة في عدد التصاريح بالاشتباه وعدد المتابعات من أجل غسل الأموال التي بلغت 651 متابعة. وكذلك زيادة في عدد الأبحاث المالية الموازية، حيث أنجز 29418 بحث مالي موازي سنة 2020 و16830 بحثا ماليا موازيا برسم سنة 2021.
وجاء ذلك، خلال كلمة له بمناسبة التنصيب الرسمي لأعضاء اللجنة الوطنية المكلفة بتطبيق العقوبات المنصوص عليها في قرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ذات الصلة بالإرهاب وانتشار التسلح وتمويلهما، اليوم الأربعاء بمقر وزارة العدل بالرباط.
وأكد رئيس النيابة العامة بالمناسبة، على أن تنصيب اللجنة الجديدة تأتي في سياق “انخراط المغرب في الجهود الأممية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب التي نصت المادة 32 من القانون 12.18، على إحداث لجنة وطنية مكلفة بتطبيق العقوبات المالية المنصوص عليها في قرارات مجلس الامن ذات الصلة بالإرهاب وانتشار التسلح وتمويلهما”.
وأبرز الداكي في كلمة له بالمناسبة، توصل موقع “القناة” بها، أن هذه الآلية المستجدة تشكل “حلا لمجموعة من المشاكل القانونية التي كانت تنجم عن غياب إطار إجرائي ومؤسساتي متكامل لتنفيذ العقوبات المالية لقرارات مجلس الأمن، خاصة تلك المتعلقة بالتجميد الفوري لممتلكات الأشخاص الذاتيين أو الاعتبارين الواردة أسماؤهم باللوائح الملحقة بقرارات مجلس الأمن”.
وكذا تحديد الأشخاص الذين تنطبق عليهم شروط الإدراج في هذه اللوائح، إذ كان دائما الإشكال يطرح بشأن تحديد الجهة المختصة قانونا بتنفيذ هذه القرارات ما دامت قرارات مجلس الأمن لا تعتبر قرارات قضائية يمكن أن تتولى تنفيذها محاكم المملكة، علما أنه عندما نص القانون على اختصاص وحدة معالجة المعلومات المالية بتنفيذ القرارات الصادرة عن المنظمات الدولية، فإن ذلك كان يحتاج إلى إطار إجرائي يحدد تفعيل هذه الصلاحية، يضيف مولاي الحسن الداكي.
واليوم، يقول المسؤول ذاته، “وبعد إحداث الآلية وتحديد إجراءات عملها، فإن الرهان يبقى هو إنجاحها عبر استحضار الممارسات الفضلى في التجارب المقارنة ووضع تصور واضح لبرنامج عمل اللجنة في استحضار تام لمعايير مجموعة العمل المالي وما تطلبه من فورية وفعالية ونجاعة بمناسبة تنفيذ العقوبات الصادرة عن مجلس الأمن”.
وشدد الحسن الداكي، في كلمته على أنه “لا شك أن إحداث هذه الآلية سيسهم في تجاوز الملاحظات السلبية التي سبق وأن تضمنها تقرير التقييم المتبادل، وسيدعم باقي جهود بلادنا من أجل الخروج من وضعية المتابعة المعززة، لا سيما في ظل الدينامية الإيجابية التي انخرطت فيها جميع القطاعات والهيئات والمؤسسات الوطنية المعنية بهذا الورش”.
فضلا عن ارتفاع عدد أحكام الإدانة الصادرة في قضايا غسل الأموال والتي بلغت ثمانية أضعاف عدد الأحكام التي صدرت قبل عملية تقييم بلادنا من طرف مجموعة العمل المالي، إذ بعدما كان إجمالي الأحكام الصادرة طيلة عشر سنوات السابقة على عملية التقييم لا يتجاوز 10 أحكام، بلغ إجمالي الأحكام خلال الثلاث سنوات اللاحقة على عملية التقييم 83 حكما قضائيا، رغم ما تتميز به هذه القضايا من تعقيد وما تتطلبه من وقت وجهد في البحث.

