القناة – محسن أبناو
تستمر عدد من الدول العربية في التعبير عن أسفها من قرار الجزائر قطع علاقاتها الدبلوماسية مع المملكة المغربية، فيما يرتقب أن يعقد مجلس وزراء الخارجية العرب اجتماعه في دورته العادية، بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بالقاهرة، في 9 سبتمبر المقبل، وقد يبحث الاجتماع الأزمة بين الجزائر والمغرب، بعد طلب ليبيا عقد اجتماع للدول أعضاء الاتحاد المغاربي.
في سياق ذلك، أجرت مصر والسعودية اتصالات هاتفية مع وزيري خارجية المغرب ناصر بوريطة والجزائر رمطان لعمامرة، خلال هذه الفترة، وفق ما أكدته مصادر دبلوماسية.
وقال وزير خارجية مصر سامح شكري في بيان للخارجية المصرية، إنه أجرى اتصالين هاتفيين بكل من بوريطة ولعمامرة، وأضاف البيان أن “شكري تطرق، خلال الاتصالين الهاتفيين، إلى التطورات الأخيرة التي شهدتها العلاقات بين البلدين الشقيقين، وسبل الدفع قُدما بتجاوز تلك الظروف”.
وأكد شكري “ضرورة العمل على إعلاء الحلول الدبلوماسية والحوار إزاء تحريك المسائل العالقة بينهما”.
وفي سياق متصل، أفادت الخارجية السعودية في بيان لها، أن وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان أجرى اتصالين بالوزيرين المغربي والجزائري نفسيهما.
وفي الاتصالين المنفصلين، بحث وزير خارجية السعودية “العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها والتطورات الإقليمية والدولية”، وفق البيان ذاته الذي لم يذكر تفاصيل أخرى.
والأربعاء، دعت السعودية في بيان للخارجية، الجزائر والمغرب إلى ضبط النفس وعدم التصعيد، وتغليب الحوار لحل الخلافات بين البلدين.
الجزائري لعمامرة قال في تغريدتين مساء السبت، إنه تلقى اتصالين هاتفيين من وزيري خارجية مصر سامح شكري، والسعودية فيصل بن فرحان، كاشفا أن الاتصال مع شكري بحث “أهم مستجدات الأوضاع على الساحة المغاربية وسبل تعزيز العمل العربي المشترك”، فيما تناول اتصال بن فرحان “تبادل وجهات النظر حول قضايا إقليمية ودولية تحظى باهتمام مشترك”.
وكانت المملكة المغربية، قد أكدت عشية الثلاثاء الماضي أنها أخذت علما بالقرار الأحادي الجانب للسلطات الجزائرية بقطع العلاقات الدبلوماسية مع المغرب ابتداء من هذا اليوم .
وأكدت وزارة الخارجية في بلاغ لها أن المغرب “إذ يعرب عن أسفه لهذا القرار غير المبرر تماما بيد أنه متوقع، بالنظر الى منطق التصعيد الذي تم رصده خلال الأسابيع الاخيرة ، وكذا تأثيره على الشعب الجزائري ، فانه يرفض بشكل قاطع المبررات الزائفة، بل العبثية التي انبنى عليها”.
وأضاف البلاغ: “ومن جانبها، ستظل المملكة المغربية شريكا موثوقا ومخلصا للشعب الجزائري وستواصل العمل، بكل حكمة ومسؤولية، من أجل تطوير علاقات مغاربية سليمة وبناءة”.

