القناة: إدريس بنشريف
قال عبد الإله حفظي، المستشار في مجلس المستشارين عن فريق الاتحاد العام لمقاولات المغرب “إنه لا يمكن إغفال الآثار السَّلبية الناجمة عن التأخير في تشكيل الحكومة على المقاولات والاقتصاد الوطني، حيث أدى عدم اعتماد قانون المالية في آجاله إلى تجميد الاستثمار العمومي، وهو ما عطل دينامية المقاولات الصغرى والمتوسطة وأدى ببعضها إلى الإفلاس، مما يستوجب برمجة عاجلة لتسوية مستحقاتها المتأخرة لدى المؤسسات العمومية وفق جدولة زمنية محددة وتضمين مشروع القانون المالي جميع التعديلات المقترح إدخالها عليه”.
حفظي، الذي كان يقدم قراءة الاتحاد العام خلال مناقشة مضامين البرنامج الحكومي، أضاف أن التأخير “أدى كذلك إلى تفويت فرص هامة لجذب الاستثمار، مما سينعكس سلبا على نسبة النمو خلال السنة الحالية والسنة المقبلة، حيث راجع البنك الدولي في تقريره الأخير تقديراته بخصوص هذه النسبة من 4% إلى 3.8% بالنسبة للسنة الحالية، رغم الظرفية الاقتصادية الإيجابية المتميزة باستمرار أسعار المواد البترولية في مستويات منخفضة في السوق الدولية، ووجود مؤشرات موسم فلاحي استثنائي بفضل التساقطات المطرية الهامة التي عرفتها بلادنا، إضافة إلى تكوين رصيد هام من العملة الصعبة لدى البنك المركزي”.
المستشار أضاف أيضا “أن الأرقام المتعلقة بحجم المديونية العمومية، تبرز المستوى المقلق الذي وصلت إليه، حيث بلغت نسبة 64% من الناتج الداخلي الخام، الشيء الذي يرهن مستقبل الأجيال القادمة ويُثير هواجس ومخاوف مشروعة لدى المقاولات المغربية من لجوء الحكومة بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، بدل ترشيدها للنفقات، إلى التضريب المجحف، وهو ما سيكون له وقع سلبي على المقاولات التي استُنزفت ولم يعد بإمكانها تحمل المزيد، إذ يسجل التضريب في بلادنا أعلى مستويات في منطقة شمال إفريقيا والشرق الأوسط، كما أن ذلك ينعكس سلباً على حجم الادخار وبالتالي على الاستثمار. إضافة إلى الاستنزاف الذي يتسبب فيه القطاع غير المنظم بالنسبة للقطاع المهيكل وتهديده بجذب المزيد من المقاولات المهيكلة للانزلاق نحوه، وهو ما يتطلب الإسراع باتخاذ إجراءات عملية لدمج هذا القطاع”.

