القناة – وجدان بنوا
لازال الشغب في الملاعب الوطنية يشغل مواقع التواصل الاجتماعي رغم الاعتقالات وتشديد العقوبات، وآخرها ما شهدته بعض شوراع الدار البيضاء، يوم أمس الأحد، من أحداث شغب بين مجموعة من جماهير الرجاء الرياضي والوداد الرياضي أعقاب مباراة الديربي التي جمعت بين الفريقين.
وتداول عدد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي، عدد من الفيديوهات توثق لمشاهد عديدة يظهر فيها محسوبون على جمهوري فريقي الوداد والرجاء، يتبادلون العنف والضرب، بعد المباراة.
ويظهر من خلال الفيديوهات كذلك، أن بعض أنصار الفريقين، دخلوا في اشتباكات قوية، فيما بينهم، ولولا تدخل عناصر الأمن، لتحولت لحادثة خطيرة.
واستنكر من جديد، عدد من المواطنين، توالي هذه الأحداث، مطالبين بلعب مباراة الديربي، دون جمهور، وتنفيذ أقصى العقوبات على المتورطين في أحداث الشغب.
وكتب ناشط: “للأسف الشديد مناظر لا نتمنى مشاهدتها في الرياضة وكرة القدم التي يجب أن تكون أخلاق وتهذيب للنفوس، فإلى متى سيستمر هذا الشغب بالمغرب؟ يجب الحد من هذه الآفة الخطيرة بتنفيذ أقصى العقوبات على كل المتسببين في أعمال الشغب والتخريب لأن هذه الآفة لا تشرف الكرة المستديرة ببلادنا”.
وعلق آخرون: “هي راه فالقانون الديربي يكون بلا جمهور”، “أعتقد أحسن حل لتفادي هذه الافعال المشينة أن يلعب الديربي بدون جمهور أو يرحل إلى أبعد مدينة كالعيون مثلا”.
ويشار إلى أن مصالح ولاية أمن الدار البيضاء، تمكنت أمس الأحد 23 أكتوبر الجاري، من توقيف ستة وأربعين (46) شخصا، من بينهم ستة قاصرين، وذلك للاشتباه في تورطهم في ارتكاب أعمال العنف المرتبط بالشغب الرياضي والسكر العلني البين والسرقة والعنف في حق موظفين عموميين أثناء أداء واجبهم وإلحاق خسائر مادية بممتلكات الغير.
وكان المشتبه فيهم قد أقدموا، رفقة أشخاص آخرين، على ارتكاب أفعال تتعلق بالشغب الرياضي على هامش مباراة للبطولة الوطنية الاحترافية لكرة القدم بمدينة الدار البيضاء، كما قاموا برشق القوات العمومية بالحجارة، مما تسبب في إصابة أربعة شرطيين بجروح، وإلحاق خسائر مادية بأربع سيارات خاصة، وذلك قبل أن يمكن التدخل الأمني المنجز على خلفية هذه الأحداث من توقيف ستة وأربعين شخصا من بين المشتبه فيهم.
وقد أسفرت عمليات الضبط والجس الوقائي المنجزة خلال هذا التدخل الأمني عن العثور بحوزة المشتبه فيهم عن 22 وحدة من الشهب الاصطناعية، وعشر تذاكر مزورة.
وقد تم إيداع المشتبه فيهم الراشدين تحت تدبير الحراسة النظرية فيما تم الاحتفاظ بالموقوفين القاصرين تحت تدبير المراقبة، وذلك للكشف عن جميع ظروف وملابسات وخلفيات هذه القضية، بينما مازالت الأبحاث والتحريات جارية بغرض توقيف باقي المشاركين والمساهمين في ارتكاب هذه الأفعال الإجرامية.

