القناة – محمد بودويرة
يحل غدا السبت، فريق أولمبيك آسفي ضيفا ثقيلا على اتحاد العاصمة الجزائري، بداية من الساعة الخامسة مساء، في مواجهة قوية برسم ذهاب نصف نهائي كأس الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم، يطمح من خلالها ممثل الكرة المغربية إلى العودة بنتيجة إيجابية من خارج الديار، تعزز حظوظه في بلوغ النهائي قبل لقاء الإياب بآسفي.
ويخوض “القرش المسفيوي” هذه المرحلة الحاسمة من مشواره القاري في أجواء استثنائية، بعدما بصم على تأهل مستحق إلى المربع الذهبي، في إنجاز غير مسبوق في تاريخه الممتد منذ سنة 1921، حيث يسعى لمواصلة مغامرته الإفريقية وتحقيق إنجاز تاريخي جديد، أمام خصم يعرفه جيدا بعد مواجهتهما في دور المجموعات.
وفي إطار التحضير لهذا الموعد القاري، دخل أولمبيك آسفي في معسكر تدريبي مغلق قبل السفر إلى الجزائر، تحت قيادة المدرب التونسي محمد شكري الخطوي، حيث ركز الطاقم التقني على الجوانب البدنية والتكتيكية والذهنية، من أجل ضمان دخول المباراة بأفضل جاهزية ممكنة، والبحث عن نتيجة مريحة قبل لقاء العودة المقرر بملعب المسيرة يوم الأحد 19 أبريل، انطلاقا من الساعة السابعة مساء.
وكان طريق الفريق المسفيوي نحو نصف النهائي شاقا، إذ تجاوز اختبارا صعبا في ربع النهائي أمام الوداد الرياضي في ديربي مغربي مثير، انتهى في مجموع مباراتي الذهاب والإياب بالتعادل (1-1 و2-2)، قبل أن يحسم أولمبيك آسفي التأهل لصالحه ويحقق مفاجأة قوية.
ويعكس هذا المسار القاري المستوى التنظيمي والذهني الذي يميز لاعبي الفريق، والذين يدخلون هذه المرحلة بطموحات كبيرة لمواصلة التألق ورفع راية الكرة المغربية في المسابقة.
ومن المنتظر أن يستعيد الطاقم التقني خدمات المهاجم عماد الخنوس بعد تعافيه من الإصابة التي أبعدته عن المباريات الأخيرة، ما من شأنه أن يمنح إضافة هجومية إلى جانب صلاح الدين الرحولي وموسى كوني.
ومنذ دور المجموعات، أبان أولمبيك آسفي عن تطور ملحوظ في الأداء والثقة، رغم بعض التذبذب على المستوى المحلي وتغيير الطاقم التقني برحيل زكرياء عبوب، إلا أن الفريق حافظ على تركيزه على الهدف القاري.
ويأمل ممثل المغرب في مواصلة مشواره بنجاح وكتابة صفحة تاريخية جديدة في هذه النسخة من كأس “الكاف”، على غرار الأندية المغربية التي سبق أن توجت باللقب.
في المقابل، يدخل اتحاد العاصمة الجزائري المواجهة بدوره بحثا عن نتيجة إيجابية، في ظل تراجع نتائجه مؤخرا في البطولة المحلية، بعد تعرضه لثلاث هزائم متتالية جعلته يتراجع إلى المركز الحادي عشر، ما زاد من الضغوط على الفريق وجهازه الفني بقيادة المدرب السنغالي لمين ندياي.
ويرغب الفريق الجزائري في استعادة توازنه من بوابة هذه المباراة القارية، وإعادة الثقة إلى لاعبيه بعد سلسلة النتائج السلبية الأخيرة.
وأسند الاتحاد الإفريقي لكرة القدم “الكاف” مهمة قيادة هذه المواجهة إلى طاقم تحكيم مصري بقيادة الحكم الدولي أمين عمر، بمساعدة كل من محمود أبو الرجال وأحمد حسام طه، فيما سيكون محمد معروف حكما رابعا، بينما يتولى مسؤولية تقنية الفيديو الحكم محمود عاشور بمساعدة حسام عزب حجاج.

