القناة من الدار البيضاء
لا حديث في الأوساط السياسية والإعلامية، مساء اليوم الجمعة، سوى عن واقعة مرتبطة بسلوك أمين عام حزب من المعارضة، بعد أن أخفى خلال المرحلة الأولى من عملية إحصاء القطيع الوطني 30 رأسا من الأغنام التي يملكها في ضيعته بمنطقة العرجات، قبل أن يعمد إلى التصريح بها لاحقًا باسم نجله خلال الإحصاء الثاني الذي أشرفت عليه وزارة الداخلية. وفق ما كشفته جريدة مدار21.
ورغم محدودية الرقم مقارنة بالمعطيات الوطنية للإحصاء، إلا أن رمزيته السياسية كبيرة، بالنظر إلى أن المعني بالأمر يُعد من أبرز الأصوات المشاركة في النقاش العمومي حول قلة الماشية وارتفاع أسعار الأضاحي.
هذه الواقعة، وفق مراقبين، تفتح النقاش حول انسجام الخطاب السياسي مع الممارسة الواقعية، إذ في الوقت الذي يرفع فيه السياسيون شعارات الشفافية والمساءلة، تكشف مثل هذه الممارسات عن اختلالات تُضعف الثقة في المؤسسات، وتغذي الانطباع بوجود فجوة بين الخطاب والممارسة، خاصة لدى من يُفترض فيهم تقديم النموذج في الالتزام بالمصداقية واحترام قواعد التعامل مع مؤسسات الدولة.
يذكر أن عملية إحصاء القطيع الوطني بمجموع عمالات وأقاليم المملكة، خلال الفترة الممتدة ما بين 26 يونيو و11 غشت 2025، أسفرت عن تسجيل ارتفاع في أعداد رؤوس الماشية على الصعيد الوطني، حيث تم إحصاء 32.832.573 رأس، وفق بلاغ لوزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، صدر بتاريخ 26 غشت 2025.
وتتوزع بين الأغنام بـ 23.158.248 رأس منها 16.348.449 أنثى، والماعز 7.474.172 رأس منها 5.293.805 أنثى، أما الأبقار فبلغت 2.094.109 رأس منها 1.556.842 أنثى، والإبل بـ 106.044 رأس منها 91.432 أنثى.

