القناة – يسرى لحلافي
في ظل نفاذ صبر أزيد من 32 ألف مغربي عالق بعدة دول في العالم بسبب إغلاق الحدود تصديا لتفشي فيروس كورونا، وأمام تماطل وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج في التحرك بديناميكية لتسوية وضعيتهم في أقرب الآجال وإعادتهم لأرض الوطن، حاول 15 مغربيا محاصرون في سبتة منذ إغلاق الحدود بسبب حالة الإنذار، الفرار إلى أرض المغرب عبر السباحة.
وتمكن 7 مغاربة من ضمنهم الدخول الى التراب المغربي عبر ‘السباحة’، خلال نهاية الأسبوع المنصرم.
وذلك وفق ما أكدته العديد من المواقع الإعلامية الاسبانية من بينها El Independientek، والتي كشفت أيضا أن عددا من المغاربة العالقين بمدينة سبتة المحتلة، لازالوا ينتظرون دورهم في الترحيل بفارغ الصبر، غير أنه جرى إخبارهم مؤخرا بأن العملية متوقفة بناء على تعليمات السلطات المغربية والتي أربكت بسبب ارتفاع حصيلة الحالات الحاملة لفيروس كورونا وضعيات المغاربة العالقين، بحسب التحاليل المخبرية التي تجرى قبل تنفيذ كل عملية ترحيل لهم، للتأكد من الحالات الإيجابية للفيروس وعكسها وفق الشروط الاحترازية والوقائية للحد من الجائحة.

الشيء الذي تزامن مع عملية ترحيل جديدة كانت مبرمجة للأسبوع المقبل، من أجل ارجاع عدد من المواطنين المغاربة العالقين في تونس وفي تركيا، وهي العملية التي أجلت إلى أجل غير مسمى، بعد عمليات ترحيل سابقة تمت لفائدة مغاربة من مليلية وسبتة المحتلتين، ومغاربة كانوا عالقين أيضا بالجزائر، وفق قرار الوزارة المغربية الوصية، والتي سمحت بعمليات إرجاع 300 شخص أسبوعيا لأرض الوطن.
من جهة أخرى، لازالت مأساة هذه الفئة من مغاربة العالم العالقين خارج أرض الوطن في شدة أزمتها، بين من تقطعت بهم السبل، وبين من قضى عليه اليأس وحد القدر أجله قبل تحقيق حلم العودة للوطن الام، حيث وثق مقطع فيديو انتشر على أوسع نطاق خلال الأسابيع الأخيرة، وفاة المهاجر المغربي يونس زبدي، والذي كان من بين العالقين بدولة الفلبين، الأخير توفي بعد صراع مع مرض مزمن ‘الربو’، تحت رحمة الأوضاع المتأزمة التي كان يعيشها هناك إلى جانب أسرته الصغيرة ومجموعة من المغاربة، طيلة الثلاثة أشهر السابقة، وتحت قيود الحجر الصحي المفروضة، وهو ما أكده السفير محمد رضا الفاسي، من عاصمة الفلبين مانيلا.
ويذكر أن الناطق الرسمي باسم الحكومة، سعيد أمزازي، كان قد أشار خلال اجتماع سابق لمجلس الحكومة انعقد عبر تقنية التواصل المرئي، إلى الوقوف على إعادة المغاربة العالقين بالخارج إلى المملكة مع الأخذ بعين الاعتبار تطور الوضع الوبائي الداخلي وفي إطار المقاربة الشاملة التي تنهجها البلاد لمواجهة هذه الجائحة، حتى لا تشكل هذه العودة خطرا على هؤلاء الأشخاص أو على بلدهم.

