القناة: متابعة
أحرزت الجمعية المغربية للتوجية والبحث العلمي وكلية العلوم بابن زهر جائزة الأميرة لالة حسناء للسواحل المستدامة في صنف حماية التراث الطبيعي وتثمينه، الخاص بالإنجازات الأكثر أهمية في مجال التعرف على السواحل والحفاظ على تنوعها البيئي الهش. ومعلوم أن مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة هي التي تنظم هذه الجائزة التي أعلن عن نتائجها أمس الاثنين 6 مارس 2017. وفي ذلك اعتراف بمجهود قامت به الجمعية والباحث موسى مسرور.

عندما التف شباب من أنزا حول فضاءاتهم وأدركوا أن لا مدخل للنهضة المحلية إلا بالعمل بمبدأ “ما حك جلدك مثل ظفرك”. لم يبحروا في الأمواج العاتية، بل فضلوا العمل في بر الشطآن، كي يرسموا اولا وقبل كل شيء خارطة اعتراف. ولهذه الغاية، اختاروا ركوب الأمل وركوب قارب البحث، بالعمل بشكل منتظم ومستمر مع الأستاذ مسرور من كلية العلوم بجامعة ابن زهر. كان أحد المداخل البحثية العملية هي بصمات وآثار ديناصورات على شاطئ أنزا، وكان أحد الثوابت سؤال النهوض بهذه المدينة الواقعة شمال أكادير المعروفة بصبغتها العمالية وبإرثها النضالي.
ولكن ما العمل؟ من أجل أن تصبح أنزا وجهة كذلك للاستثمار وللترفيه والتنمية التي يمكن ويجب أن تشمل مختلف مناحي الحياة؟ ألم يقل درويش “من لا بحر له لا بر له”. أدركت الجمعيات ومنها جمعية المغزى وساهم البحث في إذكاء روح المثابرة. كان على الرمح أن يصيب قلب الشيء، وكانت البداية من تثمين الشاطئ، وكذلك كان. تم الاعتراف اليوم رسميا بمجهود بدل، بإحراز هذا اللقب وهذا الاعتراف بشراكة بين الجمعية والجامعة. أليس هذا هو التجسيد البسيط والعملي لربط البحث بالمحيط؟ بدايات واعدة. أرفع قبعتي احتراما لكم أيها الشباب ولك أيها الباحث الملحاح. هنيئا لكم، بل هنيئا لنا بكم. وكلما تخطينا عثرة رددت معكم ما أكبر الفكرة.

