أعطوه مُرهماً واتهموه بالوسواس.. وفاة مغربي بريطاني الجنسية بسبب عضة قطّ مسعور

القناة – يسرى لحلافي

بعد قضية وفاة سائحة بريطانية بسبب عضة قط مسعور بالمغرب، مواطن بريطاني آخر ضحية لعضة قط  مصاب بالسعر وهو من أصل مغربي.

ويتعلق الأمر بعمر الزهري أحد مغاربة العالم، وهو حامل للجنسية البريطانية منذ ثلاثة عقود، ويبلغ من العمر 58 عاما، حيث قضى نحبه بسبب عضة قط في الأصبع، بعد إجراء  مجموعة من الفحوصات والعلاجات التي قدمت له في إنجلترا لكن بعد فوات الأوان.

القضية عرفت تداعيات وتطورات غير مسبوقة، فبعد تعرض الضحية لعضة قط مغربي مصاب بالسعار، انساقت الأمور إلى درجة اتهام مستشفى بريطاني بالتقصير في علاج المصاب المغربي البريطاني، خاصة وأن وسائل إعلام بريطانية تحدثت عن أن أحد الأطر الطبية التي عالجت عمر الزوهري، وصفت له مرهما لوضعه على مكان الجرح، مقللة بذلك من خطر الأعراض التي كان يعاني منها، واكتفت بوصف أن ما يشعر به هو مجرد « وسواس ».

لتصعق عائلة عمر الزوهري المقيمة أيضا بإنجلترا، بهول فراق رب أسرتهم بسبب عضة قط، التفاصيل أشارت إلى أن عمر كان قد تعرض لهجوم القط المسعور بتاريخ 31 من غشت الماضي خلال إقامته بالمغرب، ما دفعه إلى قصد مستشفيين مغربيين، وفق ما كشفته يومية « ذا صان » البريطانية، وجرى حقنه بمضاد حيوي، ومرهم خاص لوضعه على جرح الأصبع.

وصرحت زوجة الراحل، إنه وبعد أخذه الحقنة، انتشر الألم من الإصبع إلى كامل الذراع، وهو ما دفع الأسرة كاملة إلى العودة لبريطانيا يوم الخامس من شتنبر الماضي، حيث لجأ عمر إلى مستشفى بريطاني لمواصلة الفحوصات.

وحسب صحيفة « ذا الصن » البريطانية، ففي 28 أكتوبر بدأ عمر زوهري يحس بعودة الآلام إلى يده، وهو ما ترافق مع فقدانه للشهية، وصعوبة في بلع الطعام، ليقصد على إثر ذلك مستشفى « بوكس »، فينصحه الطبيب بمرهم جديد، وأخبره بأن الأمر لا يعدو وسواسا مرضيا لا أقل ولا أكثر، لكن  مصدرا طبيا من المغرب اتصل بالمريض في الخامس من أكتوبر الماضي، ليأكد له أن القط الذي عضه تسبب في وفاة طفل في المغرب.

وكان مرور يوم واحد على حالة الزوهري، كافيا لظهور أعراض أشد خطورة، تجلت في ارتفاع درجة حرارة جسمه، وهو ما اضطره للتوجه مجددا للمستشفى البريطاني، من أجل تلقي العلاجات اللازمة، فتم  نقله إلى مستشفى آخر، حيث مكث إلى غاية يوم 4 شتنبر، وهو اليوم الذي فارق فيه الحياة.

مشاركة

أترك تعليقا على الموضوع