القناة : الحسين أبليح
انخرط حزب التجمع الوطني للأحرار في سلسلة جديدة من المؤتمرات الإقليمية، بعد مثيلتها السنة الماضية، حيث كان الهدف في الموسم 2016-2017، هو الوصول إلى المؤتمر الوطني الذي عقد يومئذ بالجديدة.
بعد إرسائه بنيات الحزب، يسعى “أخنوش” إلى توضيح ووضع سارية التنظيم كحزب اجتماعي ديمقراطي، ماتحا من جهات المملكة الاثنتي عشرة مقترحات لبناء برنامجه الحزبي الذي سيتم تمحيصه خلال المؤتمر الإقليمي الثاني عشر المزمع عقده بأكادير حيث يتوقع أن يعكس رؤية التجمع للنموذج التنموي ومشروعه المجتمعي؛ وهو ذات البرنامج الذي سيكون بمثابة أساس لانتخابات 2021، التي يضعها “أخنوش” بوضوح في خط النار.
في غمرة أشغال المؤتمر الإقليمي للرباط – سلا – القنيطرة أمس السبت 9 دجنبر الجاري، شدد “أخنوش”على ثلاثة محاور هي صلب برنامجه المقبل: التشغيل، الصحة والتعليم. وهي المحاور التي يرى أنها ستعمل بشكل ملموس على تحسين الحياة اليومية للمغاربة.
سيظل حزب “أخنوش” موضوعيا محتفظا بعراه الليبرالية المتشبثة بالوسطية، وإذا كان الحزب قد اختار تطعيم رؤيته بمصطلح الاجتماعي، فهو حتما مدفوع لخيار أن يصبح حزب يسار الوسط، بالمعنى الحداثي للمصطلح، أي حزبا إصلاحيا مع نزوعات اجتماعية، دونما تفريط في سياسته الاقتصادية الليبرالية.
هذا الوضع الإيديولوجي المبتكر يرى فيه الكثيرون اندماجا لا شك فيه مع الاتحاد الدستوري مستقبلا بيد أن الأمر لا يستقيم في حالة الاتحاد الاشتراكي.
الجولات الإقليمية لأخنوش التي ابتدأها بطنجة ستستمر مع محطتي مراكش والداخلة خلال الأسبوعين القادمين، على أن تكون المرحلة الأخيرة مدينة أكادير، التي سبق لأخنوش أن أعلنها معقلا للحزب في تغيير مثير لنمط اشتغال الأحزاب التي تتخذ من الرباط منطلقا لها.

