القناة من الدار البيضاء
عدد عدد من الصحافيين والفاعلين المدنيين، مناقب المناضلة الراحلة عائشة الشنا التي ترجلت عن صهوة الحياة، مساء أمس الأحد عن عمر يناهز 81 سنة بعد معاناة طويلة مع المرض.
وقالت بشرى عبدو الناشطة الحقوقية، ورئيسة جمعية التحدي للمساواة و المواطنة، إن “فقدان عائشة الشنا، شكل صدمة قوية وكبيرة، أعطت الكثير لهذا الوطن، وفقدنا إنسانة عظيمة جداً كانت تحمي فئة من النساء مظلومة وهن الأمهات العازبات وأطفالهن”.
وأشارت إلى أن الراحلة “قامت بتضحيات كبيرة على حساب وقتها وحياتها الشخصية من أجل الأمهات العازبات، من أجل صون كرامتهن، وإنصاف أطفال بدون هوية، وإيصال صوت الفئات الهشة والمستضعفة خاصة النساء”.
وقال الإعلامي عبد الله الترابي، إن الراحلة عائشة الشنا “من بين الشخصيات العامة القلائل في المغرب التي تحظى باحترام الجميع، حتى من قبل الذين لم يكونوا متفقين معها، من هذا الجانب أو من ذاك”.
وأضاف “شجاعتها، صراحتها، نذرها لستين سنة من حياتها لخدمة قضية بذاتها رغم العراقيل والصعاب… جعلت من عائشة الشنا رمزا للعمل الجمعوي التطوعي و أيقونة للمجتمع المدني المغربي”.
وتابع: “كانت رحمها الله متعلقة بقضيتها وبجمعيتها التي أسستها لحماية نساء وأطفال نبذهم المجتمع وأقفلت في وجههم أبواب الناس ماعدا باب عائشة الشنا”.
أتذكر أنها كانت تتصل بي من وقت لأخر لتشاطرني ،بفرحة طفولية، خبر تكريمها بجائزة أو توصل جمعيتها بدعم سيمكنها من مواصلة العمل، حيث ” لمن غا نخلي هادوك البنات وهادوك الوليدات ؟” كما كانت دائما تقول، يضيف الترابي.
بدوره، كتب الكاتب المغربي، محمد بنمليود: “وداعا لهذه السيدة المغربية الطيبة عائشة الشنا. مثال للحب والتضحية والأمومة. أمومة بحجم وطن”.
من جانبه، كتب السيناريست سعيد نافع: “أؤمن بالافعال لا بالكلمات الرنانة.. من أعظم كلمات أنطوان دي سانت اكسوبري وما ينطبق على الحياة والاعمال الكاملة ديال عايشة الشنا”، مضيفاً “على خلاف الكثير من مناضلي حقوق الانسان والحركات النسائية والاجتماعية .. هاد لمرا أعطت لتغطي واقعا متخلفا وكئيبا بابتسامة أحيت الإنسانية في أجيال من المغاربة”.
ونشرت الناشطة المدنية، فاطمة بنشيخ: “وداعا عائشة الشنا الام المناضلة الجمعوية والحقوقية بالمغرب”، مضيفة أن “المرحومة تعتبر السباقة من النساء الناشطات في المجال الاجتماعي وحقوق المرأة والطفل، و التي جعلت من قضية الأمهات العازبات، قضية ترافعت عليها بقوة، مما ساعد على إخراج معاناة هذه الفئة من الظلمات إلى النور، وعملت على تقديم كل أوجه الدعم لهن ولاطفالهن”.

