القناة عن أ ف ب
تعددت المطالب بمقاطعة البضائع الفرنسية في الأيام الأخيرة في دول الشرق الأوسط. ويعود ذلك إلى التصريحات الأخيرة للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون التي دافع فيها عن حق رسم صور كاريكاتير للنبي محمد (ص) باسم حرية التعبير.
وانتشرت مقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي لمحلات تجارية كبرى في الأردن والكويت وقطر بالخصوص وهي تسحب البضائع الفرنسية من الرفوف.
“لن نتراجع عن رسم صور الكاريكاتير”: هذا ما صرح به الرئيس إيمانويل ماكرون، في الحادي والعشرين من أكتوبر، أثناء تكريم الأستاذ صامويل باتي، الذي قتل بعد أن عرض رسما كاريكاتوريا للنبي محمد (ص) على تلامذته، وهو ما أدى إلى موجة غضب في العالم الإسلامي.
وفي الثاني من أكتوبر، أعلن الرئيس الفرنسي عن مشروع قانون لمكافحة “الانفصاليين الإسلاميين”، وهي مبادرة اُعتبرت “عنصرية” في عدة دول إسلامية.
أجبان ومستحضرات تجميل
منذ الثالث والعشرين من أكتوبر، انتشرت دعوات للمقاطعة مرفوقة بمقاطع فيديو تحت وسم #قاطعوا_البضائع_الفرنسية و قاطعوا_فرنسا وأيضا #الرسول_خط_أحمر.
وفي الكويت، أعلنت حوالي 60 شركة تعاونية عن مقاطعة البضائع الفرنسية حسب نائب رئيس اتحاد الجمعيات التعاونية الكويتية خالد العتيبي في تصريح لوكالة الأنباء الفرنسية أ.ف.ب مضيفا: “سحبنا كل البضائع الفرنسية على غرار الأجبان والكريمات ومستحضرات التجميل من الرفوف”.
كما أعلنت حوالي 430 وكالة سفر في الكويت عن تعليق حجوزات الطيران إلى فرنسا حسبما صرح به رئيس مجلس إدارة اتحاد مكاتب السياحة والسفر الكويتية محمد المطيري.
في قطر، أعلنت شركات الأسواق الكبرى الميرة وسوق البلدي عن سحب البضائع الفرنسية من محلاتها حتى إشعار آخر.
وأعلن وزير التجارة الخارجية الفرنسي فراك ريستر الأحد عن أنه من “الاستحالة تحديد تأثير هذه الحملة إلى حد الآن”. وفي حوار مع إذاعة أوروبا 1، اعتبر المختص في الجيوبوليتيك فردريك أنسل أن هذه المقاطعة “هامشية على المستوى الاقتصادي والدبلوماسي”. لكنه شدد على أن الوضع يمكن أن يتغير إذا ما امتدت هذه الحملة على وسائل التواصل الاجتماعي.

