القناة : متابعة
قال الباحث في الفكر الاسلامي، محمد عبد الوهاب رفيقي المعروف بـ”أبو حفص” إن “العقيدة من أكثر المفاهيم التي أدخلت على الإسلام فجعلت منه دينا يعادي كل ما دونه من الأديان والأفكار والأجناس ، ما يعرف بعقيدة الولاء والبراء”، وفق تعبيره.
وأضاف “أبوحفص” في تدوينة على حائطه الفيسبوك “العقيدة التي بدأت بتقسيم أي بلاد إلى دار سلم ودار حرب بناء على سياقات تاريخية معينة، وانتهت بالبراءة من كل فكر مخالف حتى ولو في دائرة الإسلام… فكانت سببا في عزل المسلمين عن العالم وعن بعضهم”.
هذه العقيدة، يضيف رفيقي “التي ضيقت دائرة السلم في الإسلام تجاه الآخر وتجاه المختلف من المسلمين ، فحولت هذا الدين من رحمة للعالمين ، إلى كاره ومتكبر على العالمين”.
يلزمنا إذن، يقول محمد عبد الوهاب “تطهير للفكر المغلق والتكفير في بنيتنا الفكرية والدينية، واكتساح تلك المنظومة المغلقة، والهوية القاتلة، بالفكر التنويري المفعم بقيم التنوع والتسامح الذي يضمن حق الفكر السلفي نفسه في التواجد، لكن لا يعفيه من المساءلة المستمرة ، والمراقبة الواعية تحت مجهر الإعلام ، وليس بوسائل وأدوات متسلطة.”
وأوضح الباحث في الفكر الاسلامي، أنه “إذا كان التعالي هو القيمة التي عزلت الإسلام لقرون عديدة، فلن يكون الخلاص إلى بتعزيز قيمة التنوع مع الحفاظ على خصائصنا الهوياتية” .
وشدد أبو حفص أن “محاربة الفكر الانغلاقي يحتاج لجهد كبير بالميدان بعيدا عن الشعارات، جهد يتناول كل الأبعاد المطلوبة من أسرة وإعلام و تعليم، من مؤسسات عمومية ومجتمع مدني وفضاءات عامة وخاصة….. لعلنا نغير ثقافة اشتغلت لعقود عديدة على وعي المتدين المسلم”.

