القناة – محمد بودويرة
تتجه أنظار عشاق كرة القدم، مساء اليوم الأربعاء، إلى قمتين ناريتين في إياب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا، حيث يواجه بايرن ميونخ الألماني ريال مدريد الإسباني، فيما يصطدم أرسنال الإنجليزي بسبورتينغ لشبونة البرتغالي، في مواجهتين تنطلقان عند الساعة الثامنة بالتوقيت المغربي، وسط ترقب كبير لما تحمله من أرقام وتاريخ وإثارة قبل صافرة الحسم.
ريال مدريد يطارد الريمونتادا أمام بايرن ميونخ
في المواجهة الأولى، يدخل ريال مدريد اللقاء بعد خسارته ذهابا بهدفين مقابل هدف على ملعب سانتياغو برنابيو، لكنه يستند إلى أفضلية تاريخية لافتة في المواجهات الإقصائية أمام بايرن ميونخ، بعدما تفوق عليه في آخر أربع مناسبات أوروبية حاسمة، كان آخرها نصف نهائي موسم 2023-2024 حين حسم التأهل بنتيجة (4-3) في مجموع المباراتين.
كما فرض الفريق الإسباني سيطرته في جميع مواجهات ربع النهائي السابقة بين الطرفين أعوام 1988 و2002 و2017.
في المقابل، يعاني بايرن ميونخ تاريخيا أمام الأندية الإسبانية في الأدوار الإقصائية، إذ خسر سبعا من آخر ثماني مواجهات ذهابا وإيابا، كما تلقى أربع هزائم في آخر خمس مشاركات له في ربع نهائي البطولة.
ورغم ذلك، يتمسك الفريق البافاري بقوته على ملعبه “أليانز أرينا”، حيث لم يخسر سوى مرة واحدة في آخر 28 مباراة بدوري الأبطال، وحقق العلامة الكاملة هذا الموسم على أرضه.
غير أن سجله أمام ريال مدريد في ألمانيا يظل مقلقا، بعدما فشل في تحقيق الفوز في آخر أربع مواجهات أوروبية على ملعبه أمامه، رغم تفوقه التاريخي في بدايات اللقاءات بينهما على أرضه.
أما ريال مدريد، فيواصل تألقه أمام الأندية الألمانية، إذ فاز في آخر تسع مواجهات إقصائية أوروبية أمام فرق البوندسليغا، كما انتصر في جميع مواجهاته السبع في ربع النهائي ضد الأندية الألمانية.
ومع ذلك، يظل التحدي قائما في سيناريوهات العودة، إذ لم ينجح الفريق الملكي سوى مرة واحدة في قلب خسارته ذهابا على أرضه في تاريخه الأوروبي، بينما خسر مرتين فقط في آخر 12 زيارة له إلى ألمانيا.
وعلى الصعيد الفردي، يبرز هاري كين بتألقه اللافت أمام ريال مدريد، بعدما ساهم تهديفيا في آخر أربع مواجهات بينهما، معادلا أفضل حصيلة له هذا الموسم في دوري الأبطال بـ11 هدفا.
كما يقترب جمال موسيالا من رقم تاريخي محتمل، إذ قد يصبح أصغر لاعب ألماني يصل إلى 50 مباراة في البطولة بعمر 23 عاماً.
في المقابل، يواصل كيليان مبابي أرقامه المميزة بقميص ريال مدريد، بعدما سجل 14 هدفا في 10 مباريات هذا الموسم، ليصبح على بعد هدف واحد من بلوغ 70 هدفا في دوري الأبطال خلال 98 مباراة، مقتربا من سرعة إنجازات كبار الهدافين في تاريخ البطولة.
أرسنال في مهمة تأكيد التفوق أمام سبورتينغ لشبونة
وفي المباراة الثانية، يدخل أرسنال مواجهة سبورتينغ لشبونة بأفضلية الفوز ذهابا بهدف دون رد، مع سجل إيجابي في المواجهات المباشرة، إذ لم يخسر أمام الفريق البرتغالي في ست مباريات سابقة.
ورغم ذلك، يبقى سبورتينغ قد سبق له إقصاء “المدفعجية” بركلات الترجيح في الدوري الأوروبي موسم 2022-2023.
ويملك أرسنال أفضلية واضحة أمام الأندية البرتغالية بشكل عام، حيث لم يخسر سوى مرة واحدة في آخر 12 مباراة أوروبية، كما أنه لم يهزم على ملعبه في آخر ثماني مواجهات أمام فرق البرتغال.
كذلك، عزز الفريق اللندني حظوظه بشكل كبير، بعدما تأهل في 17 من أصل 18 مناسبة أوروبية عندما فاز ذهابا خارج أرضه.
هجوميا، يواصل كاي هافيرتز تقديم مستويات قوية في دوري الأبطال، إذ سجل في ست من آخر ثماني مباريات، كما سبق له هز شباك سبورتينغ في مناسبتين سابقتين.
في المقابل، يعاني الفريق البرتغالي خارج أرضه أمام الأندية الإنجليزية، حيث لم يحقق أي فوز في آخر عشر مباريات، واكتفى بالتعادل في أربع منها.
وبين تاريخ الأرقام وحسابات الحاضر، تبدو المواجهتان مرشحتين لصدام تكتيكي وبدني قوي، قد يرسم ملامح المتأهلين إلى نصف نهائي دوري أبطال أوروبا.

